+A
A-

“الشورى”: لا يجوز لرجل الدين عضوية الجمعيات السياسية

البلاد - رجاء مرهون
أوصت اللجنة القانونية بمجلس الشورى بتعديل تشريعي في بعض مواد قانون الجمعيات السياسية لسنة 2005 بشأن الجمعيات السياسية؛ بغية النأي بالمنبر الديني عن استغلاله من البعض للترويج للأفكار السياسية أو التنظيم السياسي الذي ينتمي إليه.
وبحسب التعديل الجديد، فإن “طريقة وإجراءات تكوين أجهزة الجمعية واختيار قيادتها على ألا يكونوا من رجال الدين أو المشتغلين بالوعظ والإرشاد والخطابة ولو من دون أجر، ومباشرتها نشاطها، وتنظيم علاقاتها بأعضائها على أساس ديمقراطي”.
الوعظ والإرشاد
وأوصت اللجنة التشريعية أيضا بإضافة مادة جديدة تنص “ألا يجمع العضو بين الانتماء للجمعية واعتلاء المنبر الديني أو الاشتغال بالوعظ والإرشاد ولو من دون أجر”.
ورأت وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف - في رد رسمي على اللجنة التشريعية - وجود مشكلة فعلية على أرض الواقع ناتجة عن الجمع بين المنبر الديني والعمل السياسي، أن القانون الحالي لا ينظم العلاقة بين المنابر الدينية والعمل السياسي.
ترويج الأفكار
وأكدت اللجنة القانونية برئاسة المحامية دلال الزايد أن الاقتراح بتعديل بعض مواد قانون الجمعيات السياسية، جاء بغية النأي بالمنبر الديني عن استغلاله من البعض للترويج للأفكار السياسية أو التنظيم السياسي الذي ينتمي إليه؛ من أجل الوصول إلى منافع شخصية وذلك على حساب استقرار البلد ومصالحه.
ولفتت إلى أن عددًا من رجال الدين انخرطوا في السياسية، متناسين مهمتهم الأساسية والمتمثلة في الوعظ والإرشاد؛ لذا تبرز الحاجة لهذا الاقتراح للحد من استغلال المنبر الديني واستخدامه وسيلةً للترويج للأفكار السياسية أو الفئوية.
الحريات
وشددت اللجنة على أن الغاية من الاقتراح ليس الحد من الحريات بقدر ما يسعى إلى تنظيم الخطابة الدينية وفق قواعد وإجراءات محددة ومنظمة تقتضيها المصلحة العامة.
فصل الانتماء
ولفتت إلى أن القانون رقم (26) لسنة 2005 بشأن الجمعيات السياسية قد نص صراحةً على الفصل بين الانتماء لأي جمعية سياسية وبين العمل في بعض المهن.
وأشارت إلى ما ورد في البند الخامس من المادة (5) من القانون، والتي نصت على “يشترط في العضو المؤسس أو العضو الذي ينضم إلى الجمعية بعد إعلان تأسيسها أن يكون عسكرياً أو قاضياً أو دبلوماسيا”.
وتنص المادة “ألا يكون من المنتسبين إلى قوة دفاع البحرين أو الحرس الوطني أو أجهزة الأمن التابعة للدولة، وألا يكون من رجال القضاء أو النيابة العامة أو من أعضاء السلك الدبلوماسي أو القنصلي”.
حرمة الدور
وتطرقت المذكرة الإيضاحية الخاصة بتعديل القانون إلى نص المادة 22 من الدستور بأن تكفل الدولة حرمة دور العبادة.
ورأت المذكرة أن هذه الجزئية تقضي فرض سياج من الحماية والقداسة للمنبر الديني والنأي عن استغلاله من قبل البعض للترويج لأفكار؛ من أجل الوصول إلى منافع شخصية بحتة له أو للجمعية السياسية التي ينتمي إليها ولو على حساب استقرار البلاد ومصالح العباد.
وقدم المقترح بتعديل القانون كل من دلال الزايد، عبدالرحمن جمشير، حمد النعيمي، صادق آل رحمة، بسام البنمحمد.