الصفحة الرئيسية » كتّــــاب البلاد » تخلف شرقنا وتقدم الغرب
 

وجها لوجه

محمد العثمان

تخلف شرقنا وتقدم الغرب

 

آخر تحديث : الأثنين 01 فبراير 2010

| |   
محمد العثمان

ما لفتني أثناء وجودي (هنا) في لندن، هو الشيء ذاته الذي يكاد يفتك – نفسياً - بنا جميعاً، شعوب وقبائل عربية وإسلامية، وهو التطور هنا (لديهم) والتخلف هناك (لدينا)!
تكرار أن تقدم الغرب نتاج تخلفنا، نحن العرب والمسلمين، عن الاهتمام بالعلوم الأساسية، والحقوق المدنية والسياسية، بات من الأمر الذي لا يشك فيه عاقل.
السؤال الذي يظل عالقاً في الأذهان دونما إجابة هو: ماذا قدم المثقف الشرقي، العربي، الإسلامي في سبيل نهضة بلاده وأمته؟! نقدا، تجريحا، شتما...إلخ، ثم تكرار الشتيمة والنقد والتجريح، ثم ماذا بعد ذلك؟!
    إن كان الشطر الأكبر من وزر تخلف شرقنا، مجتمعاتنا العربية والإسلامية، يقع على الحكام والسلاطين والملوك... فإن المثقفين لا يحملون  الشطر الباقي فقط، بل هم مساهمون في شطر من ثقافة الحكام واستبدادهم. جزء من دور المثقف هو من يطرح بصراحة رأيه في القضايا التي تشغل الرأي العام، وهو كذلك ينقل أرقى ما وصلت له الحضارة الإنسانية من علوم ومعاملات ترتقي بالشعوب والدول.
ولعل أول ما يلفت الأنظار إلى مظاهر التطور والتخلف هو الشارع. الحياة اليومية (هنا في الغرب). تشاهد أفواجاً من البشر يسيرون على هدى معين، لا يتداخلون فيما بينهم. الجميع يعرف حقه من الدولة والمجتمع، ويعرف الواجب الذي عليه تأديته للدولة والمجتمع.
 في الغرب لا أحد يفكر في إراقة ماء وجهه على باب سلطان أو وزير أو حاكم، أو أن يتمادى بعض الأفراد في تجاوز النظام والقانون، وهم مدركون بأن هناك من سيرفع عنهم الحرج، أو يعفيهم من عصا القانون! هنا في الغرب، الجميع ملتزم بما يمليه عليهم القانون والنظام. لا استثناءات قانونية أو “مشيخيه” أو “تفلنزيه”! وللحديث بقية، إن كان في العمر بقية.

 
 

إضافة التعليق

حقل مطلوب

الإسم

حقل مطلوبإيميل غير صحيح

البريد الإلكتروني

 

التعليق

حقل مطلوبتجاوز الحد الأقصى للحروف
 
 
 
     
 
  • ام ناصر : ترد بالسلامة ..وفي انتظار جديدك