القضية ليست أكاديمية صرفة. ولو كانت كذلك لما تم التعامل معها وكأنها قضية ثأر بين الوزارة ومجلس التعليم العالي من جهة، والجامعات الخاصة من جهة أخرى.
القضية لم تبدأ من هنا، وإصلاح التعليم مجرد شماعة! والتهويل الإعلامي من قبل مجلس التعليم العالي، الذي هو من وجهة نظري المُدان رقم واحد في القضية! إذ لماذا سمح للجامعات بالعمل طيلة الفترة الماضية وأفاق اليوم من سباته؟! ثم ما ذنب الطلبة في مخالفات إدارية تقوم بها الجامعات؟!
اعتقد أن الأمر مفتعل منذ البداية. فقد صدرت تصريحات من الوزارة فيها إدانة للجامعات الخاصة. وتم رفع قضايا ضد بعض الجامعات، ثم تطور الأمر واكتشفنا أن المخالفات تتمحور على عدم وجود طفاية حريق، أو عدم وجود عدد كاف من الأساتذة الجامعيين. أو عدم وجود مخرج للطوارئ... إلخ من مخالفات من الممكن علاجها بسهولة ويسر.
بعد ذلك تطور الأمر، فكان المساس بمصلحة الطلبة. وحرمان الجامعات من تسجيل طلبة جدد! وفي ذلك عقوبات غير متناسبة مع المخالفات المذكورة. ومع ذلك بلعها المجتمع البحريني شر بلعة!
إلا أن الأمر لم يتوقف عند ذلك، فشرارة التصعيد الرسمي أورثت ناراً وصلت بشررها إلى عدم تصديق شهادات الطلبة المنتسبين إلى الجامعات الخاصة!
هذا تسلسل الحكاية في هذه القضية. وإن كانت الوزارة أو مجلس التعليم العالي مصيبا في دعواه ودعاويه فإن حسابه مع إدارات الجامعة وليس مع الطلبة.
ما هو الحل؟ يتم منح الجامعات الخاصة مهلاً لتغطية نقص عدد الساعات المعتمدة للطلبة الذين تعتقد الوزارة عدم اجتيازهم لساعات من برامج حصولهم على الشهادات، كأن يكون ذلك في مهلة لا تتعدى الشهر. لكي لا يتضرر الطلبة أو الجامعات الخاصة من القرارات الفجائية، أو أي أمر آخر. أقول ذلك إن كان لدى الوزارة أو المجلس المذكورين حل تلك المشكلة، أما إن كانت وراء إثارة تلك الإشكاليات أمور أخرى فإنه لن يكون هناك من حل سوى التصعيد السياسي والإعلامي من قبل الطلبة... وكان الله في عونهم.