الصفحة الرئيسية » كتّــــاب البلاد » ملفنا الحقوقي
 

ماذا بعد..؟

عادل مرزوق

ملفنا الحقوقي

 

آخر تحديث : الثلاثاء 09 فبراير 2010

| |   
عادل مرزوق

الاتجاه الأخير للخارجية البحرينية في استضافة المنظمات الدولية المعنية بملفات حقوق الإنسان هو اتجاه محمود، وهو أيضاً، نقلة نوعية في أداء الحكومة تجاه هذه الملفات الحساسة، خصوصاً وأن التواصل مع هذه المنظمات وإشراكها في خطط التنمية والتطوير وحلحلة الملفات القديمة والجديدة سيوفر للبحرين المزيد من فرص التقدم في الوضع الحقوقي من جهة، وسيزيد من فرص تطوير تجربة البحرين الحقوقية من جهة أخرى.
وعلى الرغم من الانتقادات والملاحظات بشأن بعض الملفات الحقوقية سواء من منظمة «هيومن رايتس واتش» أو غيرها من المنظمات الدولية الفاعلة، يبقى وضع حقوق الإنسان في البحرين متقدماً بالمقارنة مع العديد من الدول في المنطقة، وستلعب الآلية الجديدة في الخارجية البحرينية دوراً إيجابياً في تعزيز هذه الإنجازات التي تحسب لصالح المشروع الإصلاحي لجلالة الملك والتضحيات التي قدمتها العديد من الأسماء الوطنية.
لدينا على الأرض تقدم ملحوظ في الالتزام بالمواثيق والمعاهدات الدولية، ونحتاج لسد الثغرات الموجودة هنا وهناك، وسد هذه الثغرات لن ينجح عبر سياسة الرفض والمقاطعة والتشكيك بمصداقية وحيادية هذه المنظمات، بل باستضافتها هنا في البحرين، والاجتماع بها، والاستفادة من خبراتها في حل الإشكاليات العالقة، والمشروع الإصلاحي لجلالة الملك قادر على احتواء هذه الملفات وحلحلتها وضمان حقوق الإنسان البحريني هو مرتكز أصيل في هذا المشروع، وعلى المسؤولين في الدولة إدراك هذا البعد والعمل على إنجازه. قد يبدي البعض امتعاضه مما تخرج به هذه المنظمات من تقارير وتوصيات ودراسات، لكن ذلك لا يلغي أهمية هذه المنظمات دولياً واعتماديتها وقدرتها على توجيه الرأي العام العالمي، وقبل ذلك، هي أيضاً مؤسسات لها خبرتها الميدانية في العديد من البلدان. وهو في المحصلة، ما يجعل من سياسة وزارة الخارجية في استضافتها وإشراكها في الجهود الوطنية المبذولة على المستويين الحكومي والأهلي، استراتيجية تحسب للبحرين ولأهدافها في ضمان حقوق الإنسان البحريني على أكمل وجه.
لقد حققت البحرين تقدماً ملحوظاً في العديد من الملفات الحقوقية، وبقى أن ترصد الجهات الحكومية المعنية مواطن الخلل القائمة بدقة وأن تضع الحلول الواقعية والقادرة على سدها، التزاماً بما نصت عليه التشريعات الدولة الضامنة لكرامة الإنسان وحريته في كل بلد، أولا. وتطبيقاً لما توافق عليه شعب البحرين وما نص عليه دستور البحرين وميثاق العمل الوطني ثانياً.

 
 

إضافة التعليق

حقل مطلوب

الإسم

حقل مطلوبإيميل غير صحيح

البريد الإلكتروني

 

التعليق

حقل مطلوبتجاوز الحد الأقصى للحروف
 
 
 
     
 

No Comments