العدد 2754
الجمعة 29 أبريل 2016
رؤيا مغايرة فاتن حمزة
يوم العمال... رسائل إلى من يهمه الأمر
الجمعة 29 أبريل 2016



أيام تفصلنا عن يوم العمال الذي يصادف الأول من مايو، يوم التعبير الخالص والثناء البالغ لكل عامل أفنى حياته مضحياً بوقته وصحته صامداً مكافحاً لتتقدم البشرية وتنهض بفضل أكتافه وعرقاته.
رغم ارتباط هذا التاريخ في بداياته بالحركات اليسارية والعمالية بل والشيوعية منها ليصبح رمزاً لنضال الطبقة العاملة من اجل حقوقها، إلا أنه على ارتباط وثيق بالإسلام الذي استطاع أن يؤمن ويصون هذه الطبقة، ففيه من أحكام الأجير ما يغني عن تمجيد هذه المناسبات.
لقد حلت مملكة البحرين في المركز الثالث عربياً و23 عالمياً في قائمة أفضل دول العالم معيشة لإقامة العمالة الوافدة، وذلك في استطلاع رأي أجرته مؤسسة انترنيشونز “Internations” مؤخراً، حيث استطلعت المؤسسة رأي 14 ألف مغترب يقيمون في 200 دولة من مختلف قارات العالم، مركز مشرف يؤكد حجم الاهتمام والفرص التي تقدمها مملكة البحرين لاستقطاب شريحة منتجة تسهم في تطوير البلاد، كما نطمح أن تقدم المزيد لأبناء الوطن وتحفيزهم للعمل في المجالات والأعمال البسيطة التي تقوم بها العمالة الوافدة كأحد الحلول التي قد تسهم في تقليص نسبة البطالة.
رغم ما تتمتع به البحرين من مميزات جاذبة للعمالة، سيبقى يوم العمال يوما لا يتعدى عطلة رسمية، وكاد أن يفقد رونقه.
الاحتفال بيوم العمال العالمي ليس حكراً على توزيع الهدايا وشهادات التكريم، بل  فرصة للنظر من جديد في كل ما يقود إلى التغيير والتطوير والتعديل في القوانين الداعمة لحقوق العمال، يجب أن يكون “ 1  مايو” يوما نقف فيه وقفة إنسانية نراجع فيها أوضاع العمال وظروفهم، واستذكار ما تحقق لهم وما لم يتحقق ورفع مطالبهم، كما أنه فرصة لتدارس أحوال الطبقة العاملة وتقييم إنجازاتها، يوم يجب أن يعاد التذكير فيه بحقوقهم وواجباتهم الأخلاقية والقانونية وفق الدستور، كما يجب أن يخصص للمراجعة والمصارحة بطرح قضايا المحسوبيات التي يدفع ثمنها العامل المجد، في مقابل الطالح.
ولن تغيب عنا قضية المتقاعدين وكيف ينظر إلى جيوبهم الفارغة، يوم في السنة لا يرى فيه المتقاعد سوى يوم عطلة هو أصلا ليس بحاجة لها كونه متقاعدا.
يوم العمال يجب أن يكون يوماً للوحدة، لا التفرق، يوم المكارم والثناء، فما نراه اليوم واقع مليء بالتناقضات.
رسالة نوجهها لبعض المسؤولين اتقوا الله واحذروا من التلبس بمظلمة الخلق، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، ودعوة المظلوم تتبعه أين ما كان ومتى حل ورحل.
وحتى لا ننسى ولن ننسى رغم مرور سنوات على أزمة البحرين، موقف من هبوا للعمل تطوعاً وحباً، ذكريات لا يمكن محوها أو نكرانها، واجبنا أن نذكر ونستذكر رافعين القبعة في يوم العمال مستحضرين مواقفهم الوطنية الإنسانية، مواقف بطولية هبت للعمل وملء الفراغات والمواقع التي تركها الآخر طاعناً خاذلا متنكراً لوطنه!
‏‎​نوجه تحية من القلب لهم ولكل من فزع للوطن تطوعاً، تحية لكل عامل مخلص تصببت عرقاته طوال العام لأجل أن يحيا الوطن في عزة وخير ورخاء .
 

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية