العدد 2958
السبت 19 نوفمبر 2016
رؤيا مغايرة فاتن حمزة
فضيحة كلينتون ضد البحرين
الجمعة 18 نوفمبر 2016

فجرت وثيقة سربت ونشرت قبل أيام عبر الموقع الشهير “ويكيليكس” فضيحة كشفت تفاصيلها تدخلات خطيرة قادتها مرشحة الرئاسة الأميركية السابقة هيلاري كلينتون التي كانت على رأس هرم الخارجية الأميركية خلال الأزمة التي شهدتها البحرين في العام 2011.

كشفت الوثيقة السرية رسالة يتحدث فيها المستشار القانوني الأميركي هارولد كونجي كو عن محادثة هاتفية مع أحد أعضاء اللجنة الملكية المستقلة التي قادها البروفيسور محمود شريف بسيوني لتقصي الحقائق - دون أن يذكر اسم هذا العضو - الذي وصفه برسالته بـ “المتميز” حيث أعطى هذا العضو - بحسب الوثيقة - للمستشار القانوني الأميركي معلومات سرية عن التقرير الذي لم يكن حينها قد صدر بعد للعلن.

تدخلت كلينتون ومعاونوها بشكل صريح في عمل لجنة تقصي الحقائق حول أحداث البحرين للتأثير على أعضائها لتسريب معلومات سرية قبل الانتهاء من وضع التقرير وهو ما فضحته الوثيقة المسربة.

لقد أرادت بسياستها المخالفة لكل الأعراف الدولية، والتي تعد امتدادا لحكم أوباما، تأجيج الفتن والطائفية في البحرين من خلال إملاءات خارجية أرادت ضرب وتمزيق وحدتنا وتشويه علاقة شعب بقيادته مستغلة ما يسمى “بالربيع العربي”!

لم نستغرب وثيقة “ويكيليكس” ونوايا الشر الأميركية تجاه البحرين، هذه سياسات الإدارة الأميركية التي قادها باراك أوباما ووزيرة الخارجية التي دعمت وحفزت الميليشيات والجماعات الراديكالية لإدخالنا وإدخال المنطقة في دوامة من الصراعات الطائفية، وذلك لإفساح الطريق أمامها لتحويل المنطقة لساحة موت مستنزفة الجهود والخيرات، يدمرون بلادنا ويشغلوننا بأنفسنا لتحقيق أجنداتهم، بينما يدعون الدفاع عن القانون وحقوق الإنسان والحريات التي ضربوها بعرض الحائط لتحقيق مصالحهم، ومازالوا مستمرين في تعزيز العلاقات مع إيران على حساب البحرين والخليج، وبذل كل الجهود لرسم ملامح لخارطة شرق أوسط جديد!

لن يتمكن أوباما ولا كلينتون ولا حتى ترامب من زعزعة أمن البحرين، بلد يلتف شعبه حول قيادة حكيمة قادرة على الوقوف بوجه أية مؤامرة تحاك ضدنا.

سنظل نفخر بما وصلنا إليه ولكن لن نبالغ في التصفيق فالآخر لا يزال يعمل، لنحذر من أميركا مهما توددت وتقربت فهي كالحرباء تتلون لتحقيق مبتغاها ويجب أن نبقى لها بالمرصاد.

مهما سعوا للعودة لن يتمكنوا من تحقيق أهدافهم فقد أحرقوا كل الجسور، لن يتمكن أحدهم من شق الصفوف وتلطيخ المنطقة بالدماء، هناك قيادات حكيمة وشعوب واعية وكل ما نحتاجه اليوم التكاتف الفعلي والمساعي الحقيقية نحو الاتحاد الخليجي.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية