العدد 3006
الجمعة ٠٦ يناير ٢٠١٧
زبدة القول
وفد أميركي... أم وفد إسرائيلي؟

الوفد اليهودي الذي زار البحرين مؤخرا وأثار ضجة كبيرة لدى الجميع وجعل غرفة التجارة والصناعة البحرينية تنفي أية صلة لها به، ترك الكثير من الأسئلة بدون إجابة حتى هذه اللحظة. وقبل أن ندون هذه الأسئلة، لابد أن نبين أن هناك فرقا بين اليهودي وبين الصهيوني الذي يبرر احتلال الأرض وتشريد أبناء الشعب الفلسطيني، فليس كل يهودي صهيونيا، وليس كل يهودي معاديا لنا، خصوصا ونحن أهل البحرين أكثر الشعوب تسامحا مع كل الأديان وكل المذاهب. وهذا التسامح البحريني يعرفه ويتحدث عنه إخواننا اليهود المقيمون بالبحرين منذ سنوات طويلة، الذين لم يتركوا البحرين لأي مكان آخر، هذا تنويه واجب في البداية، فنحن لسنا متعصبين ضد أي دين سواء كان دينا سماويا أو غير ذلك.

وبناء على ذلك يكون لنا الحق في طرح بعض الأسئلة المهمة بالنسبة لنا، وسؤالنا الأول هو: هل أتى هؤلاء الناس بدعوة من أحد أو كسائحين لزيارة البحرين؟ إذا كانوا سياحا، فالأمر يختلف، أما إذا كانوا قد أتوا بدعوة أو بتنسيق مع أية جهة، فيكون لنا سؤال آخر، فهل تمت دعوتهم بصفتهم تجارا كما وصفتهم غرفة الصناعة والتجارة وغيرها؟ أم تمت دعوتهم والتعامل معهم على أنهم شيء آخر؟ وهل هم يحملون الجنسية الأميركية أم الإسرائيلية أم الجنسيتين معا؟ وهناك أسئلة أخرى ندونها بناء على تقرير أذاعته القناة العاشرة بالتلفزيون الإسرائيلي: هل قام أعضاء الوفد في البحرين بأداء الرقصة المعروف بأنها ذات «طابع يهودي ديني متطرف»، وأن مشهد الرقص والغناء الذي قام به اليهود في منزل أحد التجار بالبحرين تضمن كلمات تتغنى ببناء «البيت المقدس» على أنقاض المسجد الأقصى؟ وهل كان الوفد مكونا من حاخامات ينتمون إلى حركة (حباد) المتطرفة ولا يوجد بينهم تجار كما زعمت القناة؟

كل هذه الأسئلة تحتاج إلى إجابة سريعة ومحددة حتى تتوقف هذه الضجة التي أثيرت والتي استغلتها القناة الإسرائيلية لكي تدق أسافين معينة بين صفوف الشعب البحريني وتزعم أن العلاقات البحرينية الإسرائيلية موجودة وعميقة.

التعليقات
captcha

2016 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية