العدد 3006
الجمعة 06 يناير 2017
أكاذيب برتقالية
الجمعة 06 يناير 2017

في زمن «الواتساب» ومواقع التناحر الاجتماعي يبدو أننا سنضطر إلى تأكيد حقيقة معروفة هي أن الكذب لا لون له، ومع استمرار انتشار الألوان المخادعة مثل الكذب الأبيض والأسود والأصفر وآخرها الكذب البرتقالي، لابد لنا أن نعلنها مدوية أنه في النهاية يسمى كذبا، وأن كل الأكاذيب مهما اختلفت ألوانها في عيون الكاذبين تبقى محكومة بقاعدة اجتماعية متوارثة لا نعرف بالتحديد من أطلقها لكن مفادها أن “حبل الكذب قصير”، حديثنا عن الكذب وألوانه له مناسبة، ومناسبة تستحق جعلها على مائدة الشرح بلا رتوش، انتشرت رسائل على الواتساب موقعة ظلما وبهتانا وزورا باسم أهالي المحرق تطالب مجلس الدوي العريق بوضع ضوابط على ضيوفه من المحاضرين والكفاءات التي حرص المجلس وصاحبه العم إبراهيم الدوي على منحهم شرف الزمان والمكان كأدوات تنوير وتثقيف، كل باختصاصه، الأكاذيب كان مصدرها أحد أعضاء الجمعية البرتقالية نعم الجمعية نفسها التي تقاوم الاحتضار بالانصهار في مشروع عبثي يسبب أضرارا للعباد والبلاد، نعم الجمعية البرتقالية التي من كثر تقلبها في المواقف والمنطلقات لم نعد نعرف لها لونا ولا طعما ولا رائحة وعلى أرواح مؤسسيها الرحمة، هذه الرسائل الكاذبة أطلقنا عليها البرتقالية لأن مطلقها من قيادات الجمعية البرتقالية، لكن الغريب أن المحذر وبعد أن حضر المحاضرة للمفكر البحريني محمد العرب لم يكن له موقف أو رأي مخالف لما قاله المحاضر، غير أنه اكتفى بالقول إن الاتهام كان استباقيا خوفا من انحراف بوصلة المجلس، وغريب الادعاء بالحرص على المجلس وترك جمعية هي بأمس الحاجة للحرص والإنعاش والعلاج، وعند اعتراض أصحاب المجلس عليه وعلى طريقته المتحاملة ومنحه حق الحديث باسم أهل المحرق اكتفى باعتذار دبلوماسي وتوارى عن الأنظار كالعادة، هذه الحادثة توضح مقدار التضليل المتعمد الذي تنتهجه الجمعيات المؤدلجة ضد عامة الناس في محاولة لصناعة رأي عام مغاير للواقع، وهنا لابد لنا من أن نخبر أصحاب الأجندات على اختلافها أن الكذب تظاهر وتكلّف وتصنّع وتخلُّق وادعاء وتزييف، كمحاولة من يتفاخرون بالاستهلاك مثلا، بينما يكون الدين قد أحاط بهم، أو يدّعون الكرم من خلال ولائمهم، بينما لا يؤدون الحقوق لأصحابها، أو يبخلون بمالهم على الأهل والأقربين، والكذب كذلك فعل المنافقين، الذين يظهرون خلاف ما يبطنون، ويبدون الودَّ لمن يكنون له البغضاء، ويتملقون ويداهنون، سعياً لمنفعة، أو خوفاً من ضرر أو فوات مصلحة. 

تغريدة

الصدق واحد.. والكذب ألوان وأصناف عند الكاذبين أما عند المراقبين فلون الكذب أسود كوجوه أصحابه .

التعليقات
captcha

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية