العدد 3008
الأحد 08 يناير 2017
إيران وتهيئة الحشود الطائفية
الأحد 08 يناير 2017

يقول مسؤول العلاقات العامة في جهاز الحرس الثوري الفارسي العميد “رمضان شريف” (إن الانتصار في حلب سيُمهد لتحرير الموصل)! وهذا إعلان إيراني رسمي لتهيئة حشودهم للثأر من العرب الذين هزموهم في القادسيتين حيث لقي الفرس هزيمة ولن يسكن لهم مسكن إلا بالانتقام من العرب الذين لقوا الكثير من الأذى من هؤلاء الذين خلت مشاعرهم من الإحساس الإنساني والديني. إن ما فعلته ميليشيات النظام الإيراني في حلب من قتل وتدمير مجرد إجراءات إرهابية لبدء حشد جديد وموجة جديدة من القتل والسلب، فكما يقول الإعلام الروسي والسوري والإيراني “إن هذا الحشد المُجاهد قد ساهم في لعب دور مصيري”، ونال العراق حظه من هذا المصير الأسود وكذلك سوريا ولبنان أيضًا واليمن الذي يتجرع الآن السم الإيراني.

المفكر الإيراني “صادق زيبا كلام” الأستاذ بجامعة طهران تحدث في مقابلتين مع أسبوعية “صبح آزادي” الإيرانية عن نظرة الإيرانيين الفُرس للعرب والشعوب الأخرى، مُبينًا النظرة الدونية للفُرس لغيرهم، مُرجعًا ذلك لأسباب تاريخية بعيدة، قائلاً (إن الكثير منا سواء أكان متدينًا أو علمانيًا يكره العرب). 

إن هذه الشهادة الإيرانية تجاه العرب تؤكد أن القادسية مازالت تخفي في أعماق المسؤولين الإيرانيين الضغينة والحقد تجاه العرب والعروبة، ومازال هذا الرماد يتحول إلى لهيب بشكل يومي في أقطارنا العربية وخصوصا في أقطار الخليج العربي.

وبجانب حشد النظام الإيراني ميليشياته الطائفية الدينية والعسكرية لمحاربتنا فإن وزارة التربية والتعليم الإيرانية جعلت من كتبها ومناهجها الدراسية معينا لا ينضب من الحقد والكراهية تجاه العرب، فهي المناهج التي تمثل رؤية الدولة ومؤسساتها في تربية النشء وتكوين شخصية الطفل الإيراني الطائفية. فقد صدر عن مركز أمية للبحوث والدراسات الاستراتيجية كتاب بعنوان (صورة العرب في الكتب المدرسية الإيرانية) يفضح أساليب الفرس في تشويه الملامح العربية وهويتهم.

إن الحقد الفارسي على العرب إرث تاريخي يتوارثه الإيرانيون الفرس، ويؤلفون في ذلك القصص والروايات لتحقير وشتم العرب وقد تناسوا بأن العربي هو الذي حمل إليهم رسالة الهداية والرُشد وأخمد نار المجوسية التي كانوا يعبدونها!.

التعليقات
captcha

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية