+A
A-

السجن 7 سنوات لقاتل ابنه الرضيع بمساهمة من زوجته الثانية

عاقبت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى برئاسة القاضي الشيخ حمد بن سلمان آل خليفة وعضوية كل من القاضيين ضياء هريدي ومحمد جمال عوض وأمانة سر عبدالله محمد، شابًا "28 عامًا - مُدمن خمر ومعروف بسوء سلوكه بين جيرانه"، وزوجته "21 عامًا"، تسبب في وفاة رضيعه "3 أشهر" من ابنة عمه "زوجته الأولى"، والتي هربت من جحيم حياته إلى بلدها، بتعريضه للخطر، فضلاً عن الاعتداء عليه بالضرب ما أدى لقتله؛ وذلك بسجن المتهم لمدة 7 سنوات، وبسجن زوجته الثانية لمدة 3 سنوات عما أسند إليهما من اتهامات.

وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن المتهم سيء السمعة والسلوك، مُدمن على الخمر، وزير نساء، ومرتاد للملاهي الليلية، وسبق اتهامه في ٢٥ مشاجرة، واتفق جيرانه على أنه مخادع.

ولفتت إلى أنه غير منضبط بعمله ويجنح سلوكه نحو النساء، وأُدين في قضية لعدم حِفاظه على التجهيزات والأموال المسلمة إليه، وعدم أداء العمل المنوط به بدقة وإخلاص، وأنه لا يعاشر زوجاته بالمعروف.

كما دأب المتهم على ضربه لنسائه مما دفع زوجته الأولى "ابنة عمه" إلى الهرب من جحيم الحياة معه إلى حيث يقيم والدها في سوريا، تاركةً ابنهما الرضيع ذو الـ 40 يومًا.

وأضافت أن الأب تعمّد الإساءة لرضيعه جسديًا؛ وذلك نكايةً في أمه، بصفعه على وجهه وضربه على جسمه ومسكه من رجله، ورميه على السرير فاصطدم رأسه بالحائط في إحدى المرّات. 

وتابعت، أن المتهمة الثانية كانت ترى ذلك كله ولا تمنع زوجها منه، رغم أنها أصبحت هي المكلّفة برعايته، ولم تحافظ عليه، بل أهملت رعايته، فلم تهتم بأكله وشرابه ونظافته، تاركةً الأمر لوالده بالرغم ما يحمله من حقد وضغينة تجاهه ووالدته، وغيابه لساعات طويلة.

وبينت أن المتهمة الثانية أهملت تغذية المجني عليه ورضاعته، فكانت تكتفي بالماء، وفِي حال أُجبرت على إعطاءه الحليب كانت تضعه بفمه وتسندها بقطعة، وتتركه يرضع بنفسه.

وأشارت المحكمة إلى أنه ثبت من الفحص الطبي أن الطفل تعرّض لكسور في عظام الجمجمة، مما يشير إلى تعرضه لإصابة رضية عنيفة بالرأس في تاريخ معاصر لعرضه على المستشفى وهي اصابه جنائية. 

من جهة أخرى شهدت إحدى الطبيبات بمستشفى الملك حمد اللاتي عايّنت المجني عليه، أنه حال عملها بالمستشفى أحضرت سيارة الإسعاف المجني عليه، وبعد الكشف عليه، تبين وجود كدمات في الفخذ وتضخم بالرأس بصورة غير طبيعية وبعد الأشعة اتضح وجود كسور بالجمجمة أدت لوفاته.

فيما أكّد الطبيب الشرعي أن الوفاة حدثت نتيجة إصابة تعرّض لها الطفل بالرأس من ارتطامه بجسم صلب، وأن الإصابة حدثت قبل دخوله المستشفى بيوم أو يومين، مشيرًا إلى أنه لا يمكن قبول واقعة سقوط المجني عليه على رأسه أثناء تحميمه كما تدعي زوجة الأب، بمسافة متر أو مترين، وإنما تعرّض للإصابة من سقوطه من ارتفاع شاهق.

وتشير التفاصيل حسب ما ذكره محامي الأب المتهم أن موكله كان قد تزوج من المتهمة الثانية وأنجب منها طفلاً، لكنه وبعد فترة قرر الزواج من ابنة عمه التي تعيش في بلدها واستقدمها إلى البحرين لتعيش معه إلى جانب زوجته الأولى.

لكن ونظرًا للخلافات التي نشبت بينه وبنت عمه قرر أن يطلقها، وإرسالها لبلدها، بعد أن أنجبت له الرضيع المجني عليه.

وأضاف أن الأب قال إنه توجه للمستشفى لعلاج ابنه من المتهمة الثانية، والذي كان يعاني من نزلة برد، وترك رضيعه من طليقته مع زوجته.

وخلال تواجده في المستشفى تلقى اتصالاً من زوجته والتي طلبت منه الحضور بسرعة لأن الطفل سقط على رأسه ويخرج سائل من فمه وأنفه ولا يتحرك، فتوجه للمنزل وأخذه للمستشفى، إلا أن الرضيع فارق الحياة بعد 4 أيام متأثرًا بجراحه التي أصيب بها.

من جهةٍ أخرى كانت للزوجة واقعةً مغايرة عما ذكره الأب المتهم، حيث قررت أن الأخير قام بضرب رضيعه "بوكس" بسبب كثرة صراخه، حتى غاب عن الوعي، فقام بنقله إلى المستشفى وهناك اتهمها بأنها هي من فعلت ذلك.

وثبت للمحكمة أن المتهمان بتاريخ ٦/1/٢٠١٦،

أولاً: عرّضا للخطر طفلاً لم يبلغ السابعة من عمره بأن أساءَ معاملة المجني عليه من بعد ولادته حتى بلوغه 3 أشهر ولم يقدما له الرعاية الواجبة في معاملته أو تغذيته أو علاجه، ونشأ عن ذلك موته على النحو المبين بالأوراق والتقارير الطبية وتقرير الصفة التشريحية دون أن يعمدا إلى ذلك، حال كون المتهم الأول من أحد أصوله والمتهمة الثانية من المكلفين بحفظه.

ثانياً: اعتديا على سلامة جسم الطفل المجني عليه ولم يقصدا من ذلك قتلاً ولكن الاعتداء أفضى إلى موته بأن دأبا على إيذائه بالتعدي عليه في فترات متتالية مجتمعين ومنفردين بالضرب في أجزاء متفرقة بالجسم والوجه ورطم رأسه بالجدران وإسقاطه على الارض، مما نشأ عنه نزيف وتورم دموي بالرأس وبالضرب بعنف شديد في الرأس مما نشأ عنه كسور لعظام الجمجمة، فأحدثوا به الإصابات الموصوفة وتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته حال كون المتهم الأول من أصوله.