العدد 3010
الثلاثاء 10 يناير 2017
رسالة من القلب إلى سمو الرئيس
الثلاثاء 10 يناير 2017

 

هذه كلماتٌ أقدمها من القلب إلى مقام سموكم الرفيع، علّكم تجدون فيها بعض ما يعزي النفس ويفرّج الهم، بحثا عما يسلّيها، بعد النتائج الإيجابية التي أسفرت عنها الفحوصات الطبية.

سمو الرئيس..

شكواكم من قلبكم وما يحمل من أعباء، قد ولّدت لدي حزنا، ولكن وعلى الرغم من كل ما يدور، “استفتِ قلبك وإن أفتوْك الناس وأفتوْك”، فقلبكم المتيقظ دائما، النابض بالحياة أبدا لن يخذلكم، وبعقلكم الراجح وحكمتكم المعهودة لن تضيعوا بإذن الله.

سمو الرئيس..

السنابل الحبلى هي التي تحمل الخير، وإن هي انحنت فليس عن انكسار، بل لثقل الخير الذي تحمله، والريح لا تكسر عودها، تنحني لتمر العواصف ومن ثم تعود شامخة، فلا يشغل بالكم ذلك.

سمو الرئيس..

أتعبكم حديث القلب؟ وماذا يعني؟ فالقلب هو الناصح دائما، وقد حدثكم كثيرا وأغراكم أكثر، وأنتم بين نداءات القلب والعقل تتجاذبون، فانظر يا رعاك الله أيهما أقرب إلى أمان الرفعة والعزة والكرامة واسلك طريقه، حينها لن يلومكم أحد، وستزيد محبتكم عند الناس لشخصكم الكريم ولا لشيء آخر.

سمو الرئيس..

إن لكم في الناس سيوفا لا تزال في أغمادها، يستبشرون إن أنتم التفتم إليهم، ولكم في الناس أجناد قد لا تعلمونهم اليوم ولكن ستعلمونهم غدا، لن يفارقوكم أبدا، أحبوكم من أجلكم فقط لا من أجل أي شيء آخر، هؤلاء أناس تلمّسوا منهم النصح والمشورة، وأنا على ثقة بأنهم سيكونون كالبلسم، ينزل على الحزن فيخفف منه، وينزل على الهم فيزيحه.

سمو الرئيس..

نعلم تمام العلم إنجازاتكم العظيمة، وخدماتكم الجسيمة، ووقفاتكم المشرفة الجليلة، تلك الوقفات التي زادت حبكم في قلوب الناس، نعلم أنكم من ذلك الطراز الأول، من ذلك الجيل الذي لا يعرف الهدوء والدعة، فالعمل لديكم هو الحياة، ومعرفة الناس هو عمادها وأساسها، إنكم من ذلك الجيل الذي لا يطيق الركون إلى الأرض وغلق الأبواب، فاستمروا يا رعاكم الله على هذا النهج، فإن فيه السلوى، وديمومة الشعور بالمسئولية، ولا يثنيكم عن ذلك شيء.

سمو الرئيس..

اعلموا يا رعاكم الله، أنكم ستظلون رمزا شامخا لهذه الأرض، ونبراسا يُهتدى به، تتعاقب السنون والخطوب وتظلون تتلألأون في السماء، فإن وجود بعض الغيوم في الأجواء لا يعني أبدا غياب النجم أو أفوله، فالغيم سينقشع.. ويبقى النجم لامعا.

سمو الرئيس..

إني أشبّه الهمّ مثل الدائرة، تضيق وتضيق وتضيق إلى أن تصبح نقطة، فإن هي ضاقت أكثر اختفت، وعادت الصفحة بيضاء ناصعة، وإن هي توقفت فستظل نقطة صغيرة في إحدى الزوايا، لا يضير بياض الصفحة وجودها.

واعلموا يا رعاكم الله، ان ازدياد الهمّ عنوان لزواله، ولذا لا تلقوا له بالا، واعلموا يا رعاكم الله أن الهمّ أقوى جنود الله، فإن ترك الإنسان له مجالا فتك به، ولذا فإن الأجدى والأنفع تسليم أمره لله، فهو مدبر الأمر من قبل ومن بعد.

سمو الرئيس..

إن في الابتسامة شفاء، خصوصا إذا ما تم تبادلها مع المحبين ذوي القلوب الصافية، وأنتم أعلم الناس بهم، وإن في الخير دعوات من نفوس راضية، فلا تكفوا يدكم البيضاء، واتركوا الخير ينمو بين يديكم ويزيد، فإن نتائجه مضمونة، أدناها محبة الناس وأعلاها مرضاة رب الناس.

سمو الرئيس..

هذه بعض كلمات أحببت أن أوصلها إليكم، وما يجيش في النفس أكثر، ولكن الخجل يمنعني من التمادي، وما ذكرته آنفا أعده من قبيل دلال الولد على والده، فتحت قلبي لكم ببعض سطور تصلكم دون حاجز، علني أستطيع أن أزيح قليلا مما يشغل نفسكم الطيبة.

والسلام من ولدكم المحب..

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية