العدد 3012
الخميس 12 يناير 2017
علاوة التعطل بحاجة لإعادة نظر
الخميس 12 يناير 2017

منذ سنوات والحديث لا يتوقف عن إعادة النظر في إجراء التعويض المناسب عن التعطل، ومنذ سنوات تطرق أسماعنا دراسات تجرى على صندوق التأمين ضدّ التعطل لتعديل العلاوة، وأنها محل تشاور بين الجهات المختصة وأنّ هذه الجهات في انتظار ما تسفر عنه الدراسات الاكتوارية. إن جميع الباحثين عن عمل والخريجين الجامعيين لا يزالون حتى اللحظة يتلقون العلاوة ذاتها منذ 11 عاما. 

وكان وكيل وزارة العمل صباح الدوسري - وانطلاقا من حسه الإنسانيّ - قد تقدم بمقترح بزيادة مبالغ التعطل بما يتوافق مع الظروف الاقتصادية الصعبة للعاطلين بحيث تصل إلى مئتي دينار للجامعيين بدلا من مئة وخمسين، وتصل إلى مئة وخمسين لحملة الثانوية العامة بدلا من مئة وعشرين دينارا. أما المقترح الآخر فإنه يقضي بأن تمدد الفترة إلى سنة بدلا من ستة أشهر، إلاّ أنّ أيا من الجهات ذات العلاقة لم تتجاوب مع المقترح المشار إليه وبقي طيّ النسيان كما بقي العاطلون على وضعهم أي تلقي التعويضات الضئيلة. وتأتي مناشدة النواب الأخيرة بضرورة رفع علاوة التعطل ملبية لرغبة الآلاف من الباحثين عن عمل. الاقتراح النيابيّ يهدف إلى تحسين مزايا النظام التأميني بالنسبة للمستفيدين منه في ضوء المستجدات الاقتصادية وتضخم الأسعار. الذي نتمناه أن لا يكتفي النواب بمجرد تقديم المقترح بل أن تتكاتف جميع الكتل النيابية لإقراره. 

وكنا نتوقع أن لا يمر مقترح برفع علاوة التعطل دون اعتراض من الهيئة العامة للتأمين الاجتماعيّ، إذ إن ردّ الهيئة جاء مطالبا بالتريث أما المبرر الذي استندت إليه تمثل في الانتظار لحين الانتهاء من إجراء الدراسة الاكتوارية اللازمة لتقييم الوضع المالي للصناديق التقاعدية، إن الهيئة تضع العراقيل بحجة الزيادة في حجم المصروفات التقاعدية في البلاد والزيادة في أعداد المتقاعدين، إنّ هذه التبريرات باتت مستهلكة لكثرة ما يكررها مسؤولو الهيئة. 

فقط نود أن نذكر هؤلاء “المعترضين” بأن صندوق التأمين ضدّ التعطل حقق فائضا في حسابه اقترب – بحسب مصادر وزارة العمل - من حاجز الـ 500 مليون دينار، ومن هنا فإنّ الأخذ بالمقترح مسألة طبيعية ولا غبار عليها.

التعليقات
captcha

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية