العدد 3020
الجمعة 20 يناير 2017
سحب البساط من تحت أقدام ملالي إيران
الجمعة 20 يناير 2017

يمكن الجزم بأن نظام الملالي سيقوم بمراجعة دقيقة لمعظم مواقفه وكل حساباته التي كان يحتفظ بها ويتبعها تجاه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عموما وتجاه شخص زعيمة المعارضة الإيرانية البارزة، مريم رجوي، بعد أن وجد أن النشاطات والتحركات الدبلوماسية الرشيقة والذكية لهذه المرأة الحديدية نجحت في فرض دور وحضور للمقاومة الإيرانية في البيت الأبيض بواشنطن.
ما نشرته شبكة فوكس نيوز الأميركية عن أن الرئيس الأميركي المنتخب ترامب استلم رسالة من 23 مسؤولا أميركيا سابقا من الحزبين الجمهوري والديمقراطي طالبوا فيها ترامب بتغيير سياسة البيت الأبيض تجاه إيران، وهذا يأتي في وقت أشارت فيه الأوساط السياسية والإعلامية الى نجاح المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بفتح مكتب له بجوار البيت الأبيض من أجل التأثير على المسؤولين الأميركيين والسعي للحد من دور وتأثير لوبي نظام الملالي في واشنطن المعروف بـ “ناياك” والمدعوم بقوة من قبل هذا النظام، وفي هذا التطور الجديد الكثير من المعاني التي تصيب هذا النظام ليس بالإحباط فقط وإنما الخوف والهلع.
نظام الملالي الذي ملأ الدنيا صخبا بمزاعم معاداته أميركا وعدم تعاونه معها مهما بلغ الأمر، فقد شهد العالم كله وطوال العقود الماضية المحاولات والمساعي العلنية والسرية لهذا النظام من أجل مد جسور التعاون والتنسيق من أجل الالتفاف على نضال الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية من أجل الحرية والديمقراطية، أي تماما كما كان يفعل نظام الشاه ضد منظمة مجاهدي خلق في سابق عهده، لكن الموفقية الباهرة للتحركات القضائية والسياسية التي أشرفت عليها وقادتها السيدة رجوي، والتي تمخضت ليس فقط عن خروج منظمة مجاهدي خلق من قائمة الإرهاب التي زجوها فيها كذبا وزيفا من أجل نظام الملالي في أواسط العقد التاسع من الألفية الماضية، وإنما أيضا عن بروز وتألق المجلس الوطني للمقاومة الايرانية كبديل سياسي جاهز لهذا النظام ويعتد به داخليا وإقليميا ودوليا.
هذه النقلة النوعية في النضال السياسي للمقاومة الإيرانية والتي أثلجت صدور الشعب الايراني وأنصار وأصدقاء ومؤيدي هذه المقاومة في سائر أنحاء العالم، تأكيد عملي من الواقع بأنها “أي المقاومة الإيرانية”، جادة الى أبعد حد في تحقيق ما أعلنت عنه من شعار مركزي لها بحتمية إسقاط نظام الملالي في طهران وإقامة نظام سياسي يعبر عن آمال وطموحات وتطلعات الشعب الإيراني، والأشهر القادمة تخفي بين طياتها الكثير من المفاجآت والصدمات لهذا النظام. “الحوار المتمدن”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية