العدد 3044
الإثنين 13 فبراير 2017
“الباعة الجائلون... مشكلة أزلية في كل دول العالم”!
الإثنين 13 فبراير 2017

إذا كنا نريد البدء بمرحلة عمل واسعة في التصدي للظواهر السلبية في المجتمع يفترض أن لا نكتفي بقفزة واحدة، وإنما عدة قفزات على كل الأصعدة، ومؤخرا تمت مناقشة ظاهرة الباعة الجائلين والحد من انتشارها، حيث عقدت هيئة تنظيم سوق العمل اجتماعا تنسيقيا مع عدد من الجهات الحكومية لمناقشة هذه المسألة وبحث الحلول المتعلقة بمعالجة ظاهرة الباعة الجائلين، وهي ظاهرة كما جاء في خبر الاجتماع تتسبب في مجموعة من الظواهر السلبية والتهديدات الاجتماعية والصحية نتيجة بيع الأطعمة المخزنة والمعروضة في ظروف غير معتمدة، إلى جانب الازدحام المروري الناتج عن افتراش هؤلاء الباعة الطرق وعرقلة حركة السير. 

أولى الحقائق التي يجب التأكيد عليها أن ظاهرة الباعة الجائلين مشكلة أزلية في معظم بلدان العالم ولهؤلاء الباعة حضور واسع حتى في أرقى الأسواق والمجمعات التجارية بوصفهم قوة فاعلة شئنا أم أبينا مستندة على عدد كبير من المستهلكين، ولعل النقطة الأهم في كل هذا هو أن الكثير من الباعة الجائلين وأنا أتحدث عن “البحرينيين فقط” يعتمدون في رزقهم ورزق الأسرة على تلك “الفرشة أو لبياعة”، إذ يمكننا الاستنتاج أن هناك بيوتا مفتوحة من هذه الفرشات وليس بوسع أحد أن ينكر اليوم هذا الواقع، وبنظرة واقعية وموضوعية نريد معرفة الآلية التي سيتم اتخاذها مع هؤلاء الناس، وما هي الضمانات التي ستبعدهم عن الوقوع في حفر المجهول مع أهاليهم؟ 

والسؤال الثاني الذي سأطرحه ليس بكرا، لكن لابد من طرحه ومعالجته، المشكلة برمتها ومكتوبة بأحرف كبيرة تتعلق بالعمالة الآسيوية التي تنتشر في كل بقعة من البحرين وتبيع كل صنف ونوع من البضائع، لقد زاحمت هذه العمالة المواطن البسيط وسحبت منه كل شيء وتسيدت واحتكرت بعض المناطق “بالفرشات والعربانات”، ومن يريد التأكد عليه الذهاب إلى شارع العلاء الحضرمي في المنامة، سيخيل إليه أنه في أحد شوارع بومباي أو نيودلهي، ما أريد قوله دون مبالغة أو مزايدة... هل باستطاعتنا التصدي لهذه المشكلة متعددة المجالات خصوصا أننا سمحنا لها أن تفرض نفسها بإلحاح على كل جانب من جوانب الحياة؟ هل هناك خطط طويلة الأجل وتطبيق برنامج عمل متكامل أم مجرد مرحلة وتنتهي كما هو المعهود في السابق؟.

التعليقات
captcha

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية