العدد 3047
الخميس 16 فبراير 2017
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
الأمن الداخلي الخليجي
الخميس 16 فبراير 2017

يعتبر الأمن الداخلي من الأسس التي تقوم عليها الدولة المتحضرة، ولا يمكن لأية دولة أن تتقدم وتتطور وتعيش ازدهارا، سواء سياسيا أو اقتصاديا أو اجتماعيا أو تكنولوجيا، من دون أن يعيش المجتمع في حالة من الاستقرار والسكينة، وفي ظل قانون يحدد مرتكزات هذا الأمن الذي يحفظ حياة المواطن من أي تهديد، سواء التهديد الشخصي أو من قبل جماعة أو فئة، تحاول فرض أجندتها على المجتمع بالقوة. 

والناظر إلى الدول الغربية سيجد كيف أنها تطبق ذلك الأمر، ولا تتساهل أبدا في حماية أمنها، وقانون ترامب بحظر دخول مواطني سبع دول إسلامية، منها دول راعية فعليا للإرهاب مثل إيران، وتعهده بمواصلة العمل على تنفيذ هذا القرار بالرغم من قرار محكمة الاستئناف الاتحادية، دليل على عمل القيادات والإدارات العليا الغربية على حماية أمنها الداخلي.

ونحن كخليجيين نؤمن أيضا بهذا المبدأ، ونعتبر أن قضية الأمن قضية لا يمكن التساهل بها أبدا، ولا يمكن السماح مطلقا بأن يقوم شخص أو فئة ما بعمليات بلطجة ضد مختلف شرائح المجتمع الخليجي، ورفع مطالبات كاذبة تتخذ من دكاكين حقوق الإنسان وحرية التعبير المزيفة ستارا لممارسة الاسترزاق والظهور الإعلامي والديني والمجتمعي وتحقيق أجندات ساسانية بخليجنا العربي.

والعمليات التي قامت وتقوم بها أجهزة الأمن الخليجية، فيما يتعلق بمطاردة ومحاصرة أصحاب الفكر الضال والتكفيري، من عناصر القاعدة وداعش وحزب الله وعملاء إيران، رسالة لهؤلاء بأن الموت والزج بالسجون  النهاية الحتمية لكل من يمارس الشذوذ الديني والفكري والعمالة والإرهاب ضد المجتمع.

وتأتي الإنجازات الأمنية الأخيرة التي سطرتها أجهزة الأمن البحرينية ضد الإرهابيين ممن باعوا أنفسهم لإيران، وحاولوا العبث والإضرار بالأمن والاستقرار الذي ينعم به المجتمع البحريني، كدليل على سعي الحكومة البحرينية في إبقاء أرض دلمون، واحة أمن وأمان لكل من يعيش على أرضها. 

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية