العدد 3047
الخميس 16 فبراير 2017
إيران الاختبار الصعب لسياسة ترامب الخارجية
الخميس 16 فبراير 2017

على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن تحول دون تمكين إيران من الخروج منتصرة في أي من الحروب، التي تشتعل في منطقة الشرق الأوسط.

تعامل الرئيس الأميركي مع إيران سيكون مهما جدا لمعرفة إلى أي مدى يمكن للإدارة الجديدة أن تفرض هيبتها في المنطقة، فهل سيثبت ترامب أنه رئيس قادر على اتخاذ قرارات تقليدية وسياسية حقيقية بهذا الشأن؟

ومراعاة للوقت فقط، تجد الإدارة الأميركية نفسها مضطرة حاليا للتمسك بسياسة الرئيس السباق باراك أوباما تجاه إيران، فيما يتعلق باحترام الاتفاق النووي الذي توصل إليه الغرب مع طهران، بالرغم مما جاء من تصريحات ترامب أثناء حملته الانتخابية، عن نيته التنصل من ذلك الاتفاق.

المستفيد الأول من الاتفاق المذكور هو الحرس الثوري الإيراني والحكومة، وليس الإنسان الإيراني البسيط، فالنظام الإيراني، هو من يستفيد من تعافي الاقتصاد والعملة الإيرانية، نتيجة لتخفيف العقوبات، إذ يساعد ذلك طهران في إبقاء دعمها متواصلا لنظام الأسد في سوريا، وحزب الله في لبنان وسوريا، وغيرها من المصالح السياسية الإيرانية الأخرى.

أما الغرب، فبات غير قادر حتى على توجيه الاتهام لإيران، بأنها تقوم بعمليات غش للتنصل من بنود الاتفاق، بل إن تلك الدول هي التي أصبحت سجينة ذلك الاتفاق، وليست إيران.

ونتيجة لذلك، من المتوقع أن تزيد إدارة ترامب من مراقبتها للبرنامج النووي الإيراني وبرامج التسلح، لاسيما إطلاق الصواريخ البالستية، وهذا يمكن أن يؤدي بها إلى اعتبار الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية بشكل رسمي.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية