العدد 3048
الجمعة 17 فبراير 2017
تهديد ووعيد وتدخل في شؤون المنطقة
الجمعة 17 فبراير 2017

أهم صفة لنظام الملالي في إيران منذ أن صادر الثورة الإيرانية ذات الطابع الإنساني وجعل منها سياقا دينيا متطرفا، هو التهديد والغطرسة، خصوصا عندما طرح هذا النظام منذ الأيام الأولى مخططه المشبوه بتصدير التطرف والإرهاب عبر واجهة تصدير الثورة الذي أثر ويؤثر سلبا على السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

لغة التهديد والوعيد وتوظيف عامل التدخل في شؤون المنطقة من خلال تصدير التطرف والإرهاب وتأسيس أحزاب وميليشيات عميلة، كانت على الدوام اللغة المفضلة لنظام الملالي الذي لم يكف، ولو ليوم واحد، عنها، ومن المؤسف جدا أن المجتمع الدولي على ما يبدو انخدع لفترة بهذه اللغة الجوفاء ومنح بذلك فرصا ذهبية نادرة لهذا النظام كي يستمر في حكمه الأرعن الدموي، لكن وبعد الظروف والأوضاع التي مرت بالعالم والمنطقة، وبعد تلك الجهود السياسية الفكرية التوعوية للمقاومة الإيرانية في التحذير من هذا النظام وألاعيبه ومخططاته وأنه يستخدم تجاهل وإهمال الآخرين لمخططاته فيتمادى فيها، فإن العالم وكما يظهر عاقد العزم على تغيير نمط تعامله مع هذا النظام.

مع الأحداث والتطورات والمستجدات إثر انتهاء ولاية الرئيس الأميركي السابق أوباما “التي كانت فترة ذهبية لملالي إيران”، وبدء عهد الرئيس الجديد ترامب، فإن هذا النظام وبعد أن تلقى أكثر من مؤشر ورسالة واضحة بأن مرحلة صعبة بانتظاره، فإنه كعادته ومن أجل أن يأخذ زمام المبادرة سارع لتصعيد لهجته والشروع بمناورات عسكرية وتجارب إطلاق صواريخ بالستية، ولم يكتف بذلك، إنما أطلق تهديدات من جانب قادته على أمل أن يؤدي ذلك الى التأثير على الإدارة الأميركية الجديدة لتخفف من حدة لهجتها وأسلوب تعاملها مع هذا النظام.

روحاني الذي زعم أنه يمثل الاعتدال والإصلاح في هذا النظام، وأنه يؤمن بلغة الحوار والتواصل، خرج على العالم بتصريحات نارية في الذكرى الـ 38 للثورة الإيرانية “البريئة منهم”، قائلا فيها إن نظامه سيجعل واشنطن تندم على لغة التهديد، متناسيا أن هذه اللغة كانت ولا تزال الأسلوب والنمط المفضل في التعامل والتعاطي لنظامه مع المنطقة خصوصا والعالم عموما.
المشاكل والأزمات الحادة التي تعصف بنظام الملالي بقوة وتهزه من الأعماق، ومع تزايد الرفض الشعبي المتصاعد له وتعاظم دور ومكانة المقاومة الإيرانية على مختلف الأصعدة، فإن ملالي إيران كعادتهم ومن أجل إنقاذ نظامهم سيتشبثون حتى بالقشة كي لا يغرق مركبهم المتهالك، وهم بذلك وقبل أي شيء آخر يتناسون ويتجاهلون أن التهديد والتلويح باستخدام القوة خصلة من أخلاقهم وعندما ينهون عنها فإنه ليس أمام العالم سوى السخرية والضحك على هذا النظام!. “الحوار المتمدن”.

التعليقات
captcha

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية