العدد 3049
السبت 18 فبراير 2017
الضمان الصحي بحاجة لإعادة نظر
السبت 18 فبراير 2017

منذ أن أعلنت وزارة الصحة قانون الضمان الصحي الذي يتضمن فرض رسوم رمزية مقابل الخدمات الصحية على المريض والجدل لم يتوقف حتى اللحظة. القضية التي يتحفظ المواطنون عليها أن فرض الرسوم يمثل مخالفة صريحة للقانون ذلك أنّ الحصول على الخدمات الصحية المجانية حقٌ للمواطن كما ينص عليه الدستور. 

وطبقا لما كشف عنه رئيس المجلس الأعلى للصحة الفريق طبيب الشيخ محمد بن عبدالله آل خليفة فإنّ تطبيق قانون التأمين الصحي من المؤمل أن يكون مطلع العام الجاري، أي بعد عرضه على مجلسي الشورى والنواب ومن ثم إقراره من قبل الحكومة. القائمون على المشروع يؤكدون أنّ قانون التأمين يهدف إلى تحسين جودة وكفاءة الخدمات الصحية. 

الذّي نأمله من أعضاء السلطة التشريعية مناقشة أي قانون يتضمن فرض المزيد من الرسوم على المواطن لأنّ توفير الرعاية الصحية للمواطن يجب أن يكون دون مقابل. قانون الضمان الصحيّ ألزم جميع المواطنين والمقيمين والزائرين دفع اشتراكات شهرية مقابل الحصول على الخدمات الصحية الأولية في المراكز والمستشفيات العامة والخاصة، وكان يجب أن تقتصر الرسوم على غير البحرينيين. 

تجدر الإشارة هنا إلى أنّ قانون الضمان نص على “كافة المواطنين من خلال السلة الصحية التي هي حق لكل مواطن وهي مكفولة من قبل الدولة وعلى المواطن دفع رسوم بسيطة! عند تلقي الخدمة لضمان حسن استخدام الخدمة”. الملاحظ مما تقدم أنّ على المواطن دفع رسوم بسيطة لكن الخشية هنا أنّ هذه الرسوم البسيطة ربما تتضاعف في الأعوام القادمة وبالطبع تشكل عبئا على ذوي الدخل المحدود. 

المفارقة أنّ مقدمي المشروع لم يغفلوا عن أنّ فرض الرسوم يتعارض مع الدستور بإشارتهم إلى “أنّ الدستور يكفل للمواطن الحصول على الخدمات الصحية لذلك فإنّ إلزام المواطن بدفع الرسوم متروك للسلطة التشريعية إذا وافقت على هذا المشروع فسوف توافق بضمانات تتمثل في تحديد السقف الأعلى للرسم كما حصل في قانون المرور”!!.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية