العدد 3049
السبت 18 فبراير 2017
خطأ لابد من تصحيحه
السبت 18 فبراير 2017

عندما تم إدراج منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة ضمن قائمة المنظمات الإرهابية في أواسط العقد التاسع من الألفية الماضية، فإن هذا القرار لم يكن قرارا خاطئا وباطلا فقط، وإنما كان أيضا قرارا مثيرا للسخرية والاستهزاء، وعوضا عن إدراج نظام يعرف العالم كله أنه مصدر تصميم وصنع وتصدير الإرهاب، أدرج ضحية النظام ضمن القائمة السوداء.

هذا القرار الهزيل الذي كان يفتقر إلى البعد القضائي ويعتمد على أسس ومقومات واهية بنيت وطبخت جميعها في دهاليز وأقبية النظام الإيراني ولقنت من قبل لوبي النظام في واشنطن أو عملاء مأجورين له لمسؤولي وزارة الخارجية المكلفين بإعداد التقرير.

لأن كل ما بني على باطل، هو باطل، فإن هذا التقرير الكاذب والمزيف للحقيقة، ومنذ لحظة إصداره قبل 15 عاما ولحد اليوم لم يكن بإمكانه أن يقدم للولايات المتحدة الأميركية شيئا، كما لم يتمكن من استمالة أو كسب النظام المتطرف ولم يدفعه للتعاون والتجاوب مع المجتمع الدولي، بل إن هذا النظام زاد تعنتا وغطرسة وغرورا في تعامله وتعاطيه مع المجتمع الدولي، والحقيقة أن الملالي استطاعوا خداع الأميركيين واستغفلوهم وحققوا الكثير من أهدافهم في ظل هذا القانون.

وعلى الرغم من أن الكثيرين - من الساسة والمشرعين الأميركيين - أدركوا غباوة ذلك التقرير وعدم جدواه بالنسبة لأميركا، وعلى الرغم من كل الذي قيل ويقال عن النظام الديني المتطرف وما ارتكبه ويرتكبه من جرائم وفظائع بحق الشعب الإيراني ومعارضيه، خصوصا منظمة مجاهدي خلق، لكن كل ذلك لم يدفع عملية إعادة النظر في ذلك القرار، حتى جاء قرار محكمة الاستئناف الفدرالية شعبة واشنطن في الأول من يونيو الذي يطالب وزيرة الخارجية الأميركية بإعادة النظر في القرار المذكور وإخراج المنظمة من القائمة خلال مدة أقصاها أربعة أشهر من تاريخ صدور هذا القرار، وهذا ما بعث الأمل والثقة والتفاؤل مجددا بتصحيح ذلك الخطأ السياسي وإلغاء صفة لم تكن موجودة أصلا في منظمة مجاهدي خلق، لأن مصدر صياغة وصنع وتصدير الإرهاب في العالم في طهران تحت إشراف نظام الملالي.

لابد من العمل الجدي من أجل وضع النظام الإيراني في قائمة الإرهاب الدولية، خصوصا بعد أن تم إسدال الستار على عهد الرئيس الأميركي السابق أوباما الذي كان بحق العصر الذهبي لنفوذ وتوسع هيمنة هذا النظام، والادارة الجديدة التي وصفت هذا النظام بأنه بؤرة الارهاب والتطرف الديني، لابد لها من أن تخطو خطوة عملية وفعالة باتجاه إدراجه ضمن قائمة الإرهاب الدولية. “الحوار”.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية