العدد 3070
السبت 11 مارس 2017
أعداء البيئة والإنسان (1)
السبت 11 مارس 2017

مثلما تعرض الشعب الإيراني بمختلف طبقاته وشرائحه وأطيافه إلى قمع واستبداد نظام الملالي طوال أكثر من 37 عاما، فإن البيئة الإيرانية أيضا ذاقت الأمرين على يد هذا النظام الذي تسبب نهجه المشبوه بحالة من التخبط والتناقض في مختلف المجالات مما أدى إلى حدوث كوارث ومصائب تركت آثارها واضحة جدا للعيان.

عدم وجود نهج سياسي واقتصادي مبني على أساس العلم والواقع، أدى إلى أن تتضرر البيئة الإيرانية بشكل بالغ، حيث إن هذا النظام الذي يقوم بحرف الأنهار أو الاستخدام غير المدروس للثروة المائية وقطع الأشجار وإبادة الغابات وإنشاء المصانع في مناطق لا تصلح لها وإنشاء السدود والقنوات بصورة عشوائية تبعا لوجهات نظر ومصالح خاصة، كل ذلك إلى جانب الفساد المستشري في النظام الذي لعب ويلعب هو الآخر دورا كبيرا جدا بهذا السياق، أدى إلى خراب البيئة الإيرانية وجفاف الأنهار والبحيرات التي كانت تجري طوال القرون الماضية دونما توقف، ولكن في عهد الملالي جفت هذه الأنهار والبحيرات.

بعد جفاف بحيرة أرومية، التي كانت معلما سياحيا مهما من معالم إيران بسبب التصرفات غير المدروسة للنظام، وبعد أن رفضت حكومة الملا روحاني تخصيص ميزانية من أجل إعادة إحيائها من جديد، أفاد تقرير جديد لوسائل إعلام الملالي بأن منسوب بحر قزوين انخفض هذه السنة 12 سنتيمترا، وحسب التقرير ان جزءا من انخفاض منسوب مياه أكبر بحيرة في العالم يعود إلى إنشاء سدود عشوائية على الأنهر التي تصب في محافظات البلاد الشمالية إلى بحر قزوين. “الحوار المتمدن”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية