العدد 3075
الخميس ١٦ مارس ٢٠١٧
الحياة جميلة ولكن...!!

أعزائي القراء أسعد الله اوقاتكم بكل خير... قبل البدء بعمودي هذا لابد من تسجيل كلمة شكر وعرفان لأستاذي الفاضل أحمد عبداللطيف البحر، الذي كان له الفضل في تشجيعي على المساهمة في صحيفة “البلاد” الموقرة من خلال قلمي المتواضع بالتعبير عن بعض الجوانب الإنسانية الواردة من واقعنا المجتمعي عبر حياتنا اليومية وما نصادفه من أحداث ومشكلات وقضايا ملموسة من ارض الواقع لترجمة تلك المعاناة الإنسانية وماتحيطها من ظروف وأسباب وملابسات تتلون في تأثيرها على النفس البشرية، مما ينتج عنها شيء من التوتر والقلق والضغط او كثير من صور المعاناه المختلفة في بعض الأحيان التي يقف الانسان حائراً أمامها او مستسلماً لها دون تحريك ساكناً نحوها بترك الحبل على الغارب أو مستغيثاً في انتظار شخص ما يمد له يد العون لإنقاذ مايمكن  إنقاذه أو متهوراً في اللجوء إلى اسرع الحلول وأسهلها ولكن أصعبها في النتائج الوخيمة التي قد تترتب عليها لا قدر الله وتكون من اكثرها ضرراً و تأثيرا ليس على الفرد نفسه فحسب بل على الاسرة والمحيطين به إن لم يكن على المجتمع بأسره... 

وهنا يجب أن نتوخى الحذر بتفكير عقلاني ومنطقي لا يدع مجالاً للشك في البحث عن أفضل الحلول الممكنة حتى وان كانت على الأمد البعيد وأصعبها في اتخاذ القرار بتوقع أقل الاضرار الممكنة من جراء ذلك... وبالرغم من ان المثالية مطلوبة كهدف في مثل هذه الأمور أحياناً إلا أنها مطلقة وصعبة المنال ولايمكن أن تتحقق مهما كانت طرق او أساليب المعالجة في قمة الاحترافية... وكما نعلم أن المثالية صورة لا تحكمها المعايير نظراً لاختلاف الرأي والتفكير والمبادئ ولاسيما من حيث المستوى الثقافي للفرد وثقافة المجتمع الواحد عن الآخر .... فوفقاً لهذا المبدأ علينا أن نؤمن معاً في السعي لمحاولة الوصول بإذن الله تعالى إلى أقصى حدود الإمكانية في معالجة القضايا التي سوف تطرحونهاعلينا عبر هذا العمود والتي ستكون نابعة من واقعكم الفعلي وما تمليه عليكم مشاعركم وأحاسيسكم تجاه أمور قد تقتضي وقفه جادة أمامها قبل ان تتفاقم وتتبلورفي صورة مشكلة معقدة او قضية يستغلها ذوو النفوس الضعيفة من أولئك المتفرجين أو تتناولها دهاليز المحاكم لا قدر الله... فبعيداً عن هذه الأوضاع المأساوية والخلافات الاسرية أو النزاعات الأخوية أو سوء العلاقات المهنية تحت اسقف العمل أو هدم أو خسر الصداقات التي قد تصل إلى مفترق الطرق... نحن معاً... أنتم وأنا سيكون لنا الدور في مساعدة بعضنا البعض من خلال طرح الأمور والقضايا التي تهمكم ساعين للوصول إلى أفضل وأمثل الحلول الممكنة بصورة مرضية ومقنعة لكل الأطراف المعنية بالأمر.

أعزائي.. قد نتطرق أحيانا الى طرح بعض الأمور الارشادية بأسلوب سلس يمكن استيعابها دون عناء او عسر من حيث التناول، ولاسيما انها تحتاج الى تبسيط مضمونها الفعلي لتسهيل مخاطبة كل المستويات الثقافية والفكرية لاستيعابها ومن ثم مرونة التعامل معها لتوظيفها بصورة ممكنه في حياتنا اليومية ... فمن هذا المنطلق اسمحوا لي اعزائي القراء بان أقحم نفسي من خلال هذا العمود الأسبوعي الذي سيكون نابعاً منكم واليكم... آملاً ان أكون ضيفاً خفيفاً عليكم عبر اطلالتي الأسبوعية مُرحباً بكل ملاحظاتكم وتعليقاتكم الإيجابية من اجل تحقيق المصلحة العامة عبر مجال الارشاد النفسي بتقديم افضل الارشادات الممكنة والوصول الى قلوبكم برحابة صدر في جو اسري مليء بالحب والمودة والاحترام والتقدير ليبعث نوع من السعادة على نفوس الجميع حتى نصدق في قولنا بان الحياة جميلة، ولكن...!!

واخيراً، وليس اخراً... لقد هدفت من وراء هذه الديباجة ان ابدأ معكم بافتتاح العمود بقدر وسع صدري واحتضان قلبي لكم في عمودنا هذا لتعتبروني صديقا لكم في وقت الضيق، وكاستشاري للإرشاد النفسي في متابعة الأمور النفسية والاجتماعية والتربوية والمهنية وغيرها من تلك الأمور التي قد تؤرق حياتنا الجميلة... فأهلاً ومرحباً بكم في عمودكم الأسبوعي... الحياة جميلة... ولكن...!!، متمنيا للجميع كل التوفيق والنجاح وحياة جميلة مليئة بالسعادة ان شاء الله تعالى... مع التحية.

التعليقات
captcha
التعليقات
خبر جميل
منذ 3 أشهر
د. خالد العلوي شخصية جميلة أحببتها من خلال إذاعة البحرين ، كلماته تصل الي القلب من غير استأذان ..
تمنياتي له بالتوفيق والنجاح

2016 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية