العدد 3076
الجمعة ١٧ مارس ٢٠١٧
رؤيا مغايرة
بخصوص إعادة هيكلة الحكومة

صدر توجيه من صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله لإعادة هيكلة الحكومة، عبر تقليل عدد الوزارات ودمج بعض الجهات.

 والتوجيهات الصادرة عن مجلس الوزراء بشأن إعادة هيكلة الجهاز الحكومي ستتضمن إجراءات واسعة خلال الفترة المقبلة تقوم على دمج عدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية، خصوصا ذات الاختصاص المتشابه.

قرار حكيم خصوصاً ونحن نعيش في فترة تشهد أوضاعا مالية سيئة تمر بها البلاد، نحن بحاجة لتقنين المصاريف من خلال تقليص عدد من الوزارات والمؤسسات خصوصاً بعد أن وصلت اليوم إلى أكثر من 60 وزارة ومؤسسة، تستنزف من مال الدولة مبالغ ضخمة تصل تكلفتها إلى ملايين الدنانير سنوياً، بسبب استئجار بعض المباني مرتفعة الكلفة، إضافة إلى تنظيم سفر الوزراء والمسؤولين في المهام الرسمية بالخارج، وتطوير الخدمات الحكومية التقليدية لتكون خدمات إلكترونية متطورة.

الإجراءات التقشفية يجب أن تطبق أولى خطواتها على الحكومة بوزاراتها ومؤسساتها، تبدأ بنفسها بدل التضييق على المواطن وأصحاب الدخل المحدود، يجب أن تتخذ التدابير والتغييرات الجذرية المقننة للإنفاق دون مساس حقوق ومصالح المواطن، وكما ذكر المصدر أنه سيتم تقليل حجم الجهاز الحكومي بعرض “التقاعد الاختياري” على المواطن، نأمل أن يتم تنفيذ القرار دون الاقتراب من مكتسباته، كما نأمل أن تسترد الأموال المهدورة، ووقف النزيف المالي من خلال عمل محاسبات جادة والتحقيق مع كل من يتسبب في التجاوز المالي والإداري.

يجب ألا نصمت عن أي عدو للتنمية والأمان والاستقرار، فالتجاوزات، والتي منها ما تم كشفه في تقرير ديوان الرقابة، تتطلب معالجة فورية قبل أن تشكل أعباء ثقيلة تلقى على كاهل المواطن .

الوضع أصبح لا يقبل مجاملات ومحسوبيات، بل بحاجة لآذان صاغية وضمائر تراعي الأولويات، كي يستكمل القرار نصابه، سالكاً طريقه نحو النجاح مواكباً الأحوال المالية الصعبة التي تشهدها المنطقة.
مازلنا نجهل الكثير من المسببات لبعض الإخفاقات فمازلنا نسعى لإصلاح النتائج دون إزالة مسبباتها من جذورها! وقرار تقليل الوزارات والدمج يعد بداية موفقة حقيقية نحو الإصلاح.
نهضة البلاد، واحتواء مستقبل أبنائنا وتوفير الضمانات الكفيلة باحتياجاتهم، وسط الظروف المالية الحرجة، أمور تتطلب حرصا وتضحية ومسؤولية وعملا دؤوبا مشتركا، لنتمكن من تأمينها وتخطي الأزمة بخير وسلام.

التعليقات
captcha

2016 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية