العدد 3076
الجمعة 17 مارس 2017
تفعيل المحاسبة هو الحل
الجمعة 17 مارس 2017

للعام الرابع عشر يصدر ديوان الرقابة المالية والإدارية تقريره السنوي. وغنيّ عن البيان أنّ إنشاء الديوان شكل إنجازا بالغ الأهمية لمملكة البحرين، وانطلاقا من المسؤولية الملقاة على عاتقه فإنّ الديوان يقوم برصد كل التجاوزات في الوزارات والهيئات الحكومية وهذا الجهد الكبير والاستثنائي في التدقيق وكشف مواضع الخلل يستحق منا الإشادة. 

إنّ رصد كل أشكال المخالفات له أهمية قصوى وهو بالتأكيد يشكل مصدر سعادة للمواطن بيد أنه لا يمكن أن يحقق أهدافه ما لم تبادر الجهات المعنية بإصلاح مكامن الخلل والعمل على تصويب الانحرافات بل الأهم تفعيل الإدارات وتقييدها بمعايير التدقيق الحكومي. الخشية التي عبر عنها أعضاء المجلس النيابيّ تتمثل في أنّ التقارير التي تصدر سنويا ستصبح أشبه بالتقويم السنوي، هذه الحقيقة التي تم التوصل إليها بعد ملاحظة أنّ ديوان الرقابة لا يقوم بتحويل أية مخالفات إلى النيابة العامة كما يفترض. 

ومطالبة النواب بتحويل الجهات الحكومية المتورطة في التجاوزات ليست جديدة إذ إنّ الأغلبية الساحقة من النواب في عام 2015م طالبت رئيس المجلس بتحويلها إلى النيابة العامة غير أنّ رئيس الديوان حسن الجلاهمة كان رده أنّ تحويل القضايا لا يقع ضمن اختصاصات ديوان الرقابة وأنّ مهمتهم التعامل مع الورق والأرقام المدونة، أما التحقيق فهو من اختصاص الوزارة المعنية. 

هنا يجدر التذكير بأنّ على الإخوة أعضاء المجلس النيابيّ استخدام كل الأدوات الرقابية المتاحة لديهم لمواجهة كل مسؤول امام المجلس بحكم موقعه الوزاري، كالمساءلة والاستجواب، ونعتقد أنّ هناك جهات في الحكومة مختصة بمحاسبة كل جهة تمت الإشارة اليها في التقرير. 

 في الأعوام الفائتة تضمن تقرير الرقابة المالية “أنّ هناك أموالا مهدرة من الوزارات ناهزت مئات الملايين”. لكن المحزن أنّ ليس هناك أي إجراء لمحاسبة المسؤولين عن ذلك، وعندما أوصى المجلس باستجواب وزيري الصحة والمواصلات وتم حصر المخالفات وتحديد محاور الاستجواب كانت المفاجأة أنهما لم يحضرا الجلسة!.

التعليقات
captcha

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية