العدد 3076
الجمعة 17 مارس 2017
النظام المعادي للفرح والبهجة
الجمعة 17 مارس 2017

مع قرب بدء السنة الإيرانية الجديدة التي تبدأ في 21 آذار، فإن الأجهزة القمعية لنظام الملالي بدأت تتخذ الاحتياطات الأمنية تخوفا من أن تتحول مظاهر الفرح والبهجة إلى سخط وغضب ضد هذا النظام الذي سرق كل مظاهر الفرح والسعادة من الشعب وعمل ويعمل كل ما بوسعه من أجل إبقاء مظاهر الحزن والكآبة والقنوط مهيمنة.

قيام نظام الملالي بتحريم شراء الألعاب النارية التي يتم استخدامها في سائر أرجاء العالم للتعبير عن الفرح، وذلك عشية الاستعدادات لإقامة احتفالات نهاية السنة الإيرانية وبدء العام الجديد، حيث تتحول بصورة أو بأخرى كل سنة إلى حركات ونشاطات احتجاجية شاملة ضد النظام، لا يبدو أن الشعب يلتزم به على الرغم من كل الممارسات القمعية التعسفية، وبحسب الصحافة الصفراء للنظام، فقد صرح الملا مكارم شيرازي المحسوب على تيار المرشد الأعلى للنظام، بأن “بيع وشراء المواد المحترقة حرام ولكن لا توجد آذان صاغية”.

الشعب الإيراني الذي ضاق ذرعا بهذا النظام ونهجه اللاإنساني القمعي الذي يمنع كل مظاهر الحياة الحرة الكريمة، لم يعد يكترث للفتاوى المثيرة للسخرية للملالي التي يقومون بإصدارها تبعا لاحتياجات النظام الأمنية، وطوال أكثر من 37 عاما، يقوم هذا النظام بتوظيف الدين من أجل أهدافه ومآربه المشبوهة، والشعب صار يدرك هذه الحقيقة ولم يعد يأبه لفتاوى الملالي، ويبدو أن الملالي كعادتهم يجربون التوسل إلى الشعب وكذلك الأساليب والإجراءات القمعية التي يعدون لها قبل وأثناء تلك الاحتفالات.
العالم الذي تعود أن يحتفل بنهاية العام، سواء الميلادي أو الهجري أو الصيني أو غيره، كل هذه الأعوام من الطبيعي الاحتفال بها إلا العام الإيراني، ذلك أن النظام يعرف جيدا أن أي تجمع كبير ليس في صالحه ذلك أنه سرعان ما ينقلب إلى تظاهرات واحتجاجات ضده، ولذلك فإنه يعمل من أجل منع أي تجمع اعتيادي فكيف الحال إذا كان تجمعا كبيرا يعم سائر أرجاء إيران؟
الحزن والألم والمآسي المروعة التي زرعها ويزرعها هذا النظام في أعماق نفوس وقلوب الشعب الإيراني التي تزداد وتتضاعف عاما بعد عام حتى لم يعد في النفس والقلب متسع للمزيد من الحزن والألم، ولاسيما أن النظام نفسه صار مثل عقرب وسط دائرة نارية، من مشاكله وأزماته، وقد ينتهي أمره من خلال الصراعات والتناقضات الداخلية التي تهيئ أفضل الأجواء للشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية للانقضاض عليه وإلقائه في مزبلة التاريخ. “الحوار المتمدن”.

التعليقات
captcha

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية