العدد 3079
الإثنين 20 مارس 2017
نحن بحاجة إلى دخول تلك النخبة المعركة
الإثنين 20 مارس 2017

بدعوة من مركز عيسى الثقافي شاركت مع عدد من زملاء المهنة والباحثين في الجلسة النقاشية المغلقة حول “قراءات في مواجهة خطاب النظام الإيراني” التي قدمها الباحث الإماراتي الخبير في الشؤون الإيرانية سلطان النعيمي، واختلفت المداخلات والآراء في كيفية التصدي للخطاب السياسي الإيراني، فهناك من قال إنه لا يوجد موقف استراتيجي موحد لدول الخليج، وهناك من طالب بدخول القطاع الخاص ومراكز الدراسات في هذه الحرب الإعلامية، ورأي آخر قال إن دولنا لا تملك استراتيجية إعلامية موحدة في حين أن إيران لديها 30 مركز بحث عن دول الخليج، ورأي ثالث قال إن مشكلة حربنا مع إيران هي عدم وجود الكفاءة، أي أن العيب ليس في الدولة وإنما فينا، ولكنني أتصور أن هناك قضية رئيسية غائبة عن الجميع لها دور مهم في حقل الإعلام بشكل خاص وهي قلة بروز أقلام النخبة المثقفة والباحثين من الطائفة الشيعية الكريمة وتقديم المفيد في هذا المضمار، ينبغي منهم - بكل ما لديهم من أساليب وطرق ومهارة - التصدي للحملات الإيرانية الكاذبة والمساهمة بشكل أكبر وتبني أي نشاط يتناسب مع الحدث، وجود هذه النخبة والأقلام الوطنية سيحدث خطوات واسعة وسيصيب المرمى.

قبل فترة ذكرت أن الصحافة وكتاب الأعمدة على وجه الخصوص يفترض أن يقوموا بدور حيوي مهم في هذه الظروف والتصدي للعناصر المعادية للمجتمع والوطن وكل من يهدد الأمن والاستقرار، وتكريس الجهود لفضح التدخلات الإيرانية وكل عملية تمويل للمشروع الانقلابي، ولكن هناك كتاب تعمدوا سرقة صوت الناس ودخلوا في نقاشات وحوارات مفبركة في ميادين الإعلام وكانوا خير سند للخطاب الإيراني السياسي العنصري والطائفي ومازالوا لا يجرؤون على كتابة  حرف مع البحرين أو مهاجمة إيران. 

نحن بحاجة إلى دخول تلك النخبة في المعركة، ونحن على تمام الثقة في قدرتهم على صد العدوان، فهم يحملون سلاح الإعلام القوي بأيديهم ويعرفون كيف يستخدمونه، فإيران وكما قال سلطان النعيمي “توظف المذهب للوصول إلى مآربها التوسعية في المنطقة” ولا يمكن أن نتيح لها فرصة تحقيق ذلك، فنحن “سنة وشيعة الخليج” قوة قادرة على الرد.

التعليقات
captcha

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية