العدد 3081
الأربعاء 22 مارس 2017
المندوب السويسري ودول ترعى الإرهاب
الأربعاء 22 مارس 2017

ماذا يريد مندوب سويسرا في الأمم المتحدة من البحرين ولماذا يقف ضدها؟ أو أنه اختلطت في حقيبته التقارير، فتناولت يده تقارير العراق وإيران ظناً منه بأنها تتعلق بالبحرين؟ ثم نسأله إذا صحت مزاعمه بأنه يشعر بالانزعاج لقمع المجتمع المدني في البحرين، واستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضة السياسية بحسب زعمه والتعذيب واستخدام القوة في المظاهرات، فنسأله بالله عليك ما هو القمع الذي شاهدته بعينك على محطات القنوات الإخبارية؟ هل شاهدت دبابات تجول في الشوارع ومدافع تطلق النار عشوائيا وبراميل متفجرة تسقط على الناس؟ هل شاهدت حشدا شعبيا يدخل المناطق ويخرج أهلها ليهدم منازلهم؟ إن شاهد ذلك فهو بالتأكيد لديه مشكلة في النظر أو ضعف في السمع، لأن الأخبار على القنوات الأجنبية والعربية تتحدث عن حرب إبادة ضد الشعب السوري يشنها رئيسهم بمعاونة إيران، وحرب إبادة أخرى لأهل السنة يشنها الحشد الشعبي بمعاونة إيران، وحرب إبادة ضد شعب الأهواز تنفذها إيران.

يا مندوب سويسرا يجب أن تحضر البحرين وتأخذ دورات تدريبية ودرساً عن القيم والمبادئ التي تمارسها الدولة تجاه شعبها الذي يعيش في أمن وسلام وازدهار لا يعيشه شعبك ولا شعب العراق وإيران التي تتجه دولتك لتقوية العلاقة معها، ففي أبريل 2016  زار وزير الدولة لشؤون الخارجية السويسري العراق والتقى المسؤولين لتقوية العلاقات الثنائية بين البلدين ومناقشة قضايا الهجرة، كما زار أيضاً مشاريع المساعدات الإنسانية المقدمة من سويسرا لشعب العراق، إذا من الدولة التي تقدم سويسرا المساعدات الإنسانية لشعبها؟ هل هي البحرين أم دولة العراق التي تعوم على بحر من النفط وشعبها مهجر بسبب الحرب وسرقة أمواله، كما  ذكر أيضاً، التقى السفير محمد الحكيم في الممثلية الدائمة للعراق في سويسرا بمارس 2017، المندوب الدائم للاتحاد السويسري جورج لوبير، لتعزيز العلاقات الثنائية التي فيها أكد هذا المندوب استعداد بلاده الكامل لدعم العراق في جميع المجالات، العراق التي يموت شعبها جوعاً ويقتل الناس على الهوية، يقدم لوبير لها الدعم الكامل.

لم يكن دعم الحكومة السويسرية فقط للحكومة العراقية، بل شمل حكومة إيران التي وافقت في فبراير 2016 على ما يسمى “خارطة طريق” لتأسيس علاقات في مجال المال والأعمال، وإيجاد صلات أخرى مع إيران بعد لقاء الرئيس السويسري مع روحاني في طهران، إيران اليوم التي يقتل حرسها الثوري الشعب العراقي والشعب السوري والشعب الأهوازي، كما تدعم الإرهابيين في البحرين وتطالبهم بمواصلة الإرهاب من قتل وتفجير ذهب ضحاياه مواطنون ورجال أمن وأجانب، إذا اليوم المندوب السويسري يعترف بمساندة بلاده حكومات الدول التي تقتل شعوبها وتنفذ حرب إبادة، بينما ينتقد البحرين، إنها معادلة صعبة يا سيادة المندوب السويسري، لا يمكن قراءتها إلا أن سويسرا تدعم الانقلابيين في البحرين وهذا ما نظن أنه تم الاتفاق عليه في زيارة المندوب السويسري للأمم المتحدة السفير العراقي الحكيم، وفي زيارة الرئيس السويسري روحاني.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية