العدد 3106
الأحد ١٦ أبريل ٢٠١٧
خليفة بن سلمان وبريطانيا

علاقة البحرين والمملكة المتحدة تعود إلى سابق عهدها من الدفء والتعاون والتنسيق وهذه حقيقة افتقدناها خلال الأعوام الأخيرة التي كانت فيها الحكومات السابقة وخصوصا حكومة ديفيد كاميرون تنظر بشكل عام لدول المنطقة وليس البحرين فحسب نظرة أحادية الجانب، وكأنه لا توجد هناك علاقة استراتيجية من قبل، وأفسر هذا الموقف من حكومة المحافظين بهذا البرود نتيجة الانجرار للسياسة الأميركية إبان عهد غير المأسوف عليه أوباما الدمر الذي دمر من بين ما دمر العلاقات الخليجية. يأتي حديثي اليوم بمناسبة زيارة سمو الأمير خليفة بن سلمان رئيس الوزراء حفظه الله ورعاه المملكة المتحدة والاستقبال الحافل والحار الذي استقبل به سموه من قبل المسؤولين البريطانيين وعلى رأسهم رئيسة الوزراء تريزا ماي التي عبرت عن دعمها ومساندتها البحرين من خلال لقائها مع سمو رئيس الوزراء وما صدر من تصريحات تعبر عن تطابق وجهات النظر بشكل كامل في كل القضايا وخصوصا موضوع الإرهاب الذي اتفقت عليه وجهة النظر بين سمو رئيس الوزراء ورئيسة الوزراء البريطانية التي فعلا منذ تولت رئاسة الوزراء في لندن أعادت الثقة والدفء للعلاقات مع البحرين ومع بقية دول مجلس التعاون التي دُمرت في السابق. 

إن تأكيد سمو رئيس الوزراء على ما تم تحقيقه من إنجازات بارزة على صعيد التعاون بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية هو ضربة قاصمة لأولئك الدمرين المراهنين في الفترة الماضية على دعم بريطانيا لهم فيما اعتبروه ملف حقوق الإنسان، هؤلاء المقيمون في لندن أو المتخفون في البحرين “أكلوا جزمة” لأنهم فقدوا كل مبرر بعد الآن لوجودهم على الساحة، لقد كانت لندن بالنسبة لهم بؤرة تخف وتآمر على البحرين ولكن لن يستمر ذلك للأبد فالحق لابد أن يتضح وهذا ما حدث للعلاقات البحرينية البريطانية مع مجيء حكومة تريزا ماي التي أعادت التوازن السابق في العلاقات وهذا ما أعرب عنه سموه من تقديره واعتزازه لاتفاق وتطابق وجهات النظر بين البلدين حول مجمل القضايا وبالأخص أهمية التنسيق والتعاون للتصدي لكل أعمال العنف والإرهاب التي تهدد الأمن والاستقرار في العالم، وهذا سينعكس على تعميق الأواصر والروابط بين البلدين الصديقين وحرص قيادتيهما على تعزيزها وترسيخها. 

إن مجرد تأكيد الطرفين على أعمال العنف والإرهاب التي تهدد الأمن والاستقرار في العالم، هذه العبارة التي جسدها لقاء سمو رئيس الوزراء هو ما نريد أن نثبته اليوم ويثبت حقيقة قائمة منذ سنين، أن سمو رئيس الوزراء أينما يذهب يحقق الهدف كاملاً لبلاده.

تنويرة: 

الصمت هو لغة صعبة لا نتقنها حتى ندرك أنها لا تحتاج لمعلم.

التعليقات
captcha

2016 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية