العدد 3106
الأحد ١٦ أبريل ٢٠١٧
ما وراء الحقيقة
مرتكزات السياسة الخليجية

يمكن أن نؤكد أن من أسباب نجاح السياسة الخارجية الخليجية حياديتها التامة، وأنها لم تتخذ أجندة سياسية تتعارض مع مصالحها من جهة أخرى، مما قد يسبب لها أزمات سياسية مع الطرف الآخر الرافض لهذه الأجندة السياسية، فقد اتخذت سياسة الانفتاح مع الجميع من دون استثناء، وعدم الدخول في مواجهات سياسية مع الدول، وفضلت بدل ذلك سياسة أن الخليج صديق للجميع بدون استثناء، وأن سياسة ترسيخ السلام بين الدول ورأب الصدع والمصالحة، السياسة العقلانية التي ستجد الدعم والمساندة والترحيب من الجميع. وخير مثال على ذلك سياستها تجاه إيران وما تقوم به من تدخل بالبحرين والمنطقة الشرقية واليمن، واحتلالها الجزر الإماراتية والعراق وسوريا، حيث مازال نداء السلام والعقلانية هو من يقود السياسة الخليجية. 

ثاني هذه النقاط الارتكاز على ما نسميه ثقافة الحياة والسلام، فلو نظرنا إلى الحوثي والمالكي وحسن نصر الله وبشار، وكل هؤلاء مدعومون بشكل كامل من قبل إيران، لرأينا كيف أن ثقافة القتل والإرهاب والبلطجة، وتقديم الأنفس البشرية قربانا رخيصا لأحلام سياسية ودينية مريضة، كلها من أبجديات هؤلاء ومن يساندهم، فالعراق ولبنان واليمن وسوريا يتم تدمير كل شيء فيها، من بنى تحتية إلى إزهاق أرواح البشر، وهاهو حزب الله يدفع أبناء لبنان قربانا لبشار وإيران، تحت حجج دينية مريضة.

التعليقات
captcha

2016 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية