العدد 3107
الإثنين ١٧ أبريل ٢٠١٧
أفضل أسلوب لتحديد دور الملالي في دول المنطقة

لاشك أن تناول موضوع دور نظام الملالي في المنطقة والعالم، يعتبر من المواضيع الحافلة بمختلف الأبعاد، وخطورة الأمر تتعدى الحدود والمقاييس والاعتبارات المحددة للتدخلات في شؤون الدول الأخرى، ذلك أن تدخل هذا النظام يستهدف التأثير على البناء الديموغرافي للمجتمعات وإعادة ترتيبها وتشكيلها وفق معطيات وأطروحات بالغة التطرف وتؤسس للاختلاف والمواجهة والكراهية والأحقاد بين المكونات الاجتماعية.

تصاعد حد المواجهات والحروب المندلعة على أسس واعتبارات دينية وطائفية ولنظام الملالي دور رئيسي ومباشر فيها، من أكبر الأخطار والتحديات التي تواجه شعوب ودول المنطقة، والملفت للنظر أنه يبث سمومه في كل طائفة بما يتلاءم معها ويسعى من أجل إيجاد حلقات الوصل مع معظم المنظمات والتيارات الإسلامية المتطرفة، فالمهم لدى الملالي أن تكون متطرفة وتؤمن بفرض أفكارها وطروحاتها على الآخرين بقوة.
مواجهة ملف التدخلات السافرة لنظام الملالي في المنطقة لا يمكن أن يكتب لها النجاح من دون الاعتماد على آلية تضرب هذا النظام في الصميم وتهزه بقوة، وكنا ومازلنا نتصور أن هناك آلية فعالة ومؤثرة مكونة من ثلاث نقاط للحد من دور ونشاط هذا النظام وكذلك تدخلاته السافرة في المنطقة ورد كيده إلى نحره، وهذه النقاط هي دعم ومساندة نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية من خلال إحالة ملف حقوق الإنسان في إيران إلى مجلس الأمن الدولي. والاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كممثل شرعي للشعب الإيراني وافتتاح مكاتب ومقرات له في بلدان المنطقة والعالم. 

وسحب الاعتراف الدولي بهذا النظام وإثارة ملف مجازره بحق الشعب الإيراني ولاسيما مجزرة صيف عام 1988، والدعوة إلى محاكمة قادته المتورطين في تلك المجزرة والجرائم الأخرى.
اتباع آلية كهذه من شأنه أن يقلب الطاولة على رأس النظام ويأخذ زمام المبادرة منه ويجعله أمام وضع غير عادي ليس بإمكانه مواجهته إطلاقا خصوصا أنه في الأساس محاصر بالمشاكل والأزمات ووضعه قبالة هكذا وضع من شأنه أيضا توفير أفضل أرضية لانقضاض الشعب الإيراني عليه وإسقاطه. “الحوار”.

التعليقات
captcha

2016 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية