العدد 3107
الإثنين ١٧ أبريل ٢٠١٧
تيارات
إلغاء المحافظات

 

أجد نفسي حائرا بين تأييد أو معارضة اقتراحات برلمانية لإلغاء المحافظات أو المجالس البلدية.

والسبب في هذه الحيرة تفاوت التقييم عن أداء المحافظات أو المجالس. إذ تؤثر “كاريزما” المحافظ على هيبة وظيفته، مثلما ينهار ثقل المجلس البلدي بوجود رئاسة ضعيفة مترددة.

ولهذا، يتحوّل التقدير من أهمية المحافظات أو المجالس أو غيرها من مؤسسات إلى الموقف من شخص المحافظ أو رئيس المجلس أو العضو البلدي.

أكتب عن المحافظات تزامنا مع اقتراح بقانون سيبحثه البرلمان بجلسته المقررة نهار غد الثلاثاء لإلغاء مناصب المحافظين وإسناد مسؤوليات المحافظات لمديريات الشرطة.

والمفارقة أن نوابا في برلمان 2002 اقترحوا استحداث محافظة سادسة، باسم “الغربية”، ويأتي اليوم الذي يناقش فيه اقتراح بإلغاء المحافظات.

يتضمن الاقتراح هروبا ذكيا من قيد قانوني ينص على أن إنشاء المحافظات أو إلغائها أو تعديل أسمائها لا يكون إلا بمرسوم من جلالة الملك، فلجأ النواب مقترحو التشريع لإلغاء مناصب المحافظين بدلا من شطب المحافظات.

ولا أتفق مع مرئيات وزارة العدل بشأن الاقتراح، إذ اعتبرت إلغاء منصب المحافظ عودة لنظام المركزية الادارية، وكأن مقر المحافظات حاليا محجّة لمعاملات المواطنين، بينما هي مقفرة عدا عن أيام إسناد مهمات محددة لها كما جرى في موسم حصر المتضررين من الأمطار قبل أعوام. وقناعتي أن وجود محافظ بشخصية قوية مع صلاحيات ضعيفة أفضل من محافظ ضعيف بصلاحيات قوية، والأمر ينسحب على المجالس البلدية.

 

تيار

“أفضل وسيلة لتحقيق أحلامك هي أن تستيقظ”.

بول فاليري

التعليقات
captcha

2016 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية