العدد 3112
السبت 22 أبريل 2017
عن بؤرة التطرف والإرهاب مرة أخرى
السبت 22 أبريل 2017

لو ألقينا نظرة على التاريخ المعاصر، لوجدنا أن الهجمات الإرهابية للمتطرفين الدينيين لم تكن موجودة سابقا، وظهرت بصورة واضحة بعد سيطرة التيار الديني المتطرف في إيران على الحكم والالتزام بنهج “تصدير الثورة” وهو في حقيقة أمره تصدير التطرف الديني الذي كان الركن الأساسي في التأسيس خلال العصر الحديث للخلافات والانقسامات الطائفية، ذلك أن ظهور مزاعم من قبيل المظلومية في البلدان العربية وغيرها من الأمور التي تبعث على الفرقة والاختلاف، صار جليا بأن مصدره طهران دون غيرها.
الأوضاع المأساوية في سوريا والعراق واليمن ولبنان، والتي هي في الحقيقة انعكاس لنهج التطرف الديني الذي بات يهيمن على هذه الدول، لم يعد سرا على أحد أن طهران تقف خلف هذه الأوضاع وتلعب دور الموجه الأساسي فيها، ومن الواضح أن الهجمات الإرهابية الأخيرة باستخدام شاحنات لدهس المدنيين أو عمليات تفجير كالتي جرت في القاهرة، في الأساس انعكاس وامتداد لما يجري في الدول التي أشرنا إليها، وما يجري فيها من مواجهات طائفية وغيرها من الأمور ينعكس سلبا على العالم وتظهر آثاره بصورة أو بأخرى، ومن هنا فمن الضروري جدا أن يكون هناك جهد عربي ـ إسلامي ـ دولي مشترك في سبيل وضع آلية وخارطة طريق من أجل السيطرة على ظاهرة التطرف الديني والإرهاب وتحجيمها وصولا إلى القضاء التام عليها.
خطر التطرف الديني الذي يضرب المنطقة والعالم ليس بمعزل أبدا عن نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية الذي قام بقوننة تصدير التطرف الديني من خلال المواد 3 و11 و154 من الدستور الإيراني الرسمي المعمول به حاليا تحت شعارات تمويهية وضبابية نظير نصرة المستضعفين أو الوحدة الإسلامية، وهنا يجب أن لا ننسى الوصف الذي أطلقته زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي على طهران باعتبارها “بؤرة التطرف الديني والإرهاب في المنطقة والعالم”، مؤكدة أنه لا أمن ولا استقرار من دون ردم هذه البؤرة، والطريق والسبيل الحقيقي والأقوم لمعالجة ظاهرة التطرف الديني يبدأ من طهران لأن مخزن السم الزعاف هناك. “الحوار”.

التعليقات
captcha

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية