العدد 3134
الأحد 14 مايو 2017
لا تبكوا بل اعملوا فقط
الأحد 14 مايو 2017

حالة الأمن والاستقرار تحققت وها هي البحرين عادت متألقة ناصعة كأنها لم تمر بكل تلك المحنة الدمرة، وكان ثمن ذلك منذ البداية حتى النهاية حب البحرين ومكانتها في القلب التي جعلت كل أبنائها الشرفاء المخلصين وعلى رأسهم سمو الأمير خليفة بن سلمان حفظه الله ورعاه الذي وقف في ذروة المحنة قاطعاً الطريق عليها منذ ولادتها حتى قبرها، ومن خلفه رجال الأمن بكل مستوياتهم وبالطبع المواطنون كافة الذين أحبوا البحرين كما يجب.

اليوم بعد تحقق كل هذا الأمن والأمان والاستقرار، لابد من وقفة تأمل من الجميع، لماذا نسمي الحالة الاقتصادية والمالية بالأزمة؟ لماذا نستسلم للركود والمدعين بأن هناك أزمة؟ من خلق الأزمة؟ ومن أقر بها واستسلم لها وربما بقصد أو بدون قصد ساهم فيها؟ لا تلقوا اللوم على أسعار النفط، دول كثيرة في العالم تعتمد على النفط لكنها لم تدخل في حالة الركود والجمود، ودول كثيرة أيضا لم تتحدث عن العمارات والبنايات وحتى المجمعات المتعثرة؟ من تسبب في ذلك؟ ولماذا تعثرت هذه المشاريع ولماذا نلقي اللوم على الدولة في تعثر هذه المشاريع؟ بل لماذا لم تساهم مشاريع واستثمارات ممتلكات وهيئة سوق العمل ووزارة التجارة والصناعة في تغيير الصورة وإنما أضافت لها أعباء فوق أعبائها الأصلية؟

كل هذه الأسئلة نابعة من رغبة في رؤية هبة أو فزعة اقتصادية ومالية تشبه ما حدث في الحالة الأمنية لتعود للبحرين هيبتها ونضارتها على هذا الصعيد، سمو رئيس الوزراء حفظه الله لم يقصر في هذا المجال منذ توليه زمام الأمور فهو الذي أسس هذه البنية التحتية المتينة وهو وراء كل المكتسبات والمنجزات ومازال، لكن اليد الواحدة لا تصفق، فمثلما وقف مع سموه الشعب في المحنة المشؤومة من أبناء الوطن الغيورين حان الوقت للمسؤولين ورجال المال والأعمال وكل مجالات القطاع العام للنهوض من هذا الركود والتباكي على المشاريع المتعثرة، تحركوا انتفضوا فكروا وابتكروا وخططوا كما يفعل رجال المال والأعمال في المنطقة من حولنا بدل البكاء وطلب الإنقاذ، صحيح أن هناك معاناة وربما أزمة في هذا القطاع لكن أنتم وبعض المؤسسات الطارئة في الدولة مسؤولون عنها، بالإمكان من خلال انتفاضة مالية واقتصادية يشارك فيها الجميع بوضع يدهم في يد سمو رئيس الوزراء بخبرته وتجربته التاريخية أن تخرجوا البحرين من هذا الركود كما خرجت من حالة الفوضى والإرهاب.

صدقوني البحرين قادرة بكوادرها وكفاءاتها وإمكانياتها وخبراتها التي توزعت لسنوات في دول مجلس التعاون أن تساهم في البناء وأن تحدث فرقاً تاريخيا لو نزعت عن عينيها سدادة الأزمة وانطلقت بحزمة أفكار ومشاريع جريئة فعلاً بدل تكديس رؤوس الأموال وحتى الأرباح التي نعرف أنها كثيرة رغم البكاء في خزائن البنوك وحتى في الخارج.

حان وقت إحداث فرق وهذا مطلوب وإلا ستظل حالة الركود حتى لو عادت أسعار النفط إلى وضعها السابق، فالكسل والخمول آفة الأمم.

 

تنويرة: إذا أردت النجاح لَكَ ادفع بغيرك معك.

التعليقات
captcha

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية