العدد 3134
الأحد 14 مايو 2017
360 درجة أيمن همام
مواليد ديسمبر ... صداع مزمن
الأحد 14 مايو 2017

أي قرار يتعلق بتعليم الأطفال، يفترض تلقائيا أنه اتخذ بعد دراسة متأنية تمت فيها مراعاة جميع الجوانب؛ التربوية والتنموية والنفسية، المتعلقة بالطفل والأسرة. لكن قرار وزارة التربية والتعليم منع ترفيع الطلبة مواليد شهر ديسمبر 2011 للصف الأول الابتدائي للعام الدراسي المقبل، والذي أثار حفيظة أولياء الأمور وأصابهم بحالة من الحيرة والقلق، لا يبدو أنه راعى كل هذه الجوانب.

مبررات القرار، وإن كان بعضها منطقيا، كشفت قصورا في التخطيط بعيد المدى، وميلا للحلول التجميلية التي لا تلبي تطلعات المملكة ولا ترتقي إلى مستوى رؤية قيادتها. فعدم وجود شواغر لقبول أعداد إضافية تقدر بنحو 1080 تلميذا بالصف الأول تشير إلى ضرورة إعادة النظر في القدرة الاستيعابية لمدارس البحرين.

والاستناد إلى المادة السادسة من القانون رقم (27) لسنة 2005 بشأن التعليم، التي تنص على أن “التعليم الأساسي حق للأطفال الذين يبلغون السادسة من عمرهم في بداية العام الدراسي” - رغم ما تضمنته المادة من استثناء – لا يقدم إجابة شافية للآباء، ولا يلامس روح القانون الذي وضع في المقام الأول لتحقيق المصلحة العامة.

صحيح أن القرار الأخير لم يفاجئ أولياء الأمور، إذ إن رفض تسجيل الأطفال دون السادسة في الصف الأول أصبح يسبب لهم صداعا مزمنا، وصحيح أن هناك شبه إجماع في الرأي على أن 6 سنوات هي السن المناسب للالتحاق بالتعليم الأساسي، لكن ماذا عن الأطفال الذين أكملوا دراستهم في رياض الأطفال؟ هل هناك خطة للتعامل مع حالتهم؟ هل من الأفضل لهم إعادة السنة الدراسية وبالمقررات ذاتها؟ أم أن عليهم ببساطة أن ينتظروا في منازلهم عاما كاملا حتى يأتي دورهم؟ 

لا أحد ينكر حرص وزارة التربية والتعليم على الالتزام بتقديم التعليم الجيد للجميع وفقا للمعايير الدولية، فهذا دورها وواجبها، لكن هناك جانب آخر على الوزارة مراعاته، وهو تعزيز العلاقة مع أولياء الأمور، عملا بالبند رقم 13 من المادة الخامسة للقانون سالف الذكر التي تنص على أنه من ضمن مسؤولياتها “توجيه العملية التعليمية لدمج الأسرة والمدرسة في مجتمع واحد متكامل ييسر للطالب التعليم من خلاله”.

إن لم تجب الوزارة عن كل ما يجول في أذهان أولياء الأمور من تساؤلات فسيتعكر صفو علاقتها معهم، وهذا من شأنه أن يعقد خططها لتنمية استعداد وقدرات ومهارات الأطفال سواء الذين ولدوا في ديسمبر 2011 أو قبل ذلك، فجميعهم يندرجون ضمن نطاق مسؤولية الوزارة التي حددها القانون في إتاحة الفرص التعليمية لكل فرد.

التعليقات
captcha
التعليقات
ظُلم أطفالنا
منذ 5 أشهر
ظُلم أطفالنا بهذا القرار .. الذي طبق و منذ صدوره على جميع من سيلتحق بالصف الاول .. في حين كان من الافضل ان يتم تطبيقه تدريجيا بدءا من دخول الطفل الى الروضة .. ايعقل ان الطفل بعد ان تهيأ نفسيا الى انتقاله الى المدرسة يصدم بقرار استثناه؟ اين الاهتمام بنفسية الطفل؟ كم من طفل سأل والديه لماذا لم يتم تسجيلي خاصة حين يرى زملاؤه في الصف يتغيبون يوم التسجيل للمدرسة .. كيف شعرره و هو يحضر حفل تخرجه من الروضة ليصدم في العام المقبل بأنه مازال امامه عام دراسي اخر ..

حسب القانون .. بأنه سيتم في كل عام تسجيل المراليد من شهر اكتوبر الى شهر سبتمر من العام الدي يليه ..
اي كل عام سيتم تسجيل الاطفال من مراليد اثنا عشر شهرا ..

هذا العام و بسبب ان القانون جديد .. تم تسجيل مواليد يناير و حتى نرفمبر .. اي هذا العام تم تسجيل مواليد احد عشر شهرا فقط ..

الا يفترض أن مدارسنا الابتدائية تكون مهيئة و مجهزة لاستقبال مواليد اثني عشر شهرا؟؟؟

يؤسف ان تتخذ الوزارة قانونا و تفرضه مباشرة من دون ان تفكر في عواقبه النقسية و المادية على الطفل و ذويه ..

هل يستطيع كل واي امر تحمل تكاليف سنة جديدة للروضة ؟ او هل يمكنه ان يتحمل تكاليف المداوس الخاصة؟

من تاحية اخرى اخطأت الوزارة حين لم تخاطب اولياء الامور بشي من الشفافية .. فهي لم تعلم يوما انه لنريتم تسجيل مراليد شهر ديسمبر .. و حتى حين نقوم بالانصال بادارة التعليم الابتدائي .. كانت ردودهم غالبا : تابعو صفحة الانستغرام للوزارة .. اليس هذا نرع من اعطاء ولي الامر الامل بأن هناك احتمالية كبيرة بتسجيل مراليد ديسمبر ..

نامنى ك اولياء امور من الوزارة ان تنظر بعين الاعتبار لكل هذه الامور بما يحرص على مصلحة الطفل ..

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية