العدد 3135
الإثنين ١٥ مايو ٢٠١٧
سوالف
أخيرا وضعت “الأشغال” يدها على المفاتيح

لوقت طويل كانت مسألة استطلاع الرأي والمسح الميداني تحظى بأولوية جزئية في وزارة الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني، فالعمل كان يسير وفق المفهوم التقليدي بعيدا عن التنبؤات المستقبلية، لهذا السبب وصلنا إلى ما وصلنا اليه اليوم من فوضى في الشوارع وازدحامات مرورية بمختلف الأنواع والأحجام، ولكن يبدو أن الوزارة وضعت يدها على المفاتيح وبدأت تخطط من أجل المستقبل حيث صرح مدير التخطيط وتصميم الطرق كاظم عبداللطيف بأن الوزارة بدأت المرحلة الثانية من استطلاع الرأي من خلال استقصاء الوحدات السكنية وذلك بغرض تأسيس قاعدة بيانات حول معلومات الرحلات وعلاقتها بالخصائص الديموغرافية واعتمادها كأساس لوضع نموذج النقل المروري حتى عام 2040، كما قامت أيضا خلال شهري مارس وأبريل بإجراء مقابلات مع 100 ألف من سائقي المركبات على جانب الطريق عند 65 موقعاً محدداً في كل مناطق المملكة، وكذا مقابلات مع الرواد والعاملين داخل أكثر من 20 موقعا عاما كنقاط جذب ذات طبيعة مختلفة من مدارس ومستشفيات ومكاتب وجهات حكومية ومراكز تجارية، وإجراء أكثر من 3500 مقابلة مع مستخدمي وسائل النقل العام لتقصي رحلات الأفراد، إضافةً إلى العديد من أعمال الحصر، ويأتي هذا المشروع حسب كاظم  انطلاقاً من الأهداف الاستراتيجية للسياسات العامة لمملكة البحرين التي تهدف إلى إحداث تطوير جذري في مجال حل المشكلات المرورية واستغلال الإمكانات المتاحة بشكل فعّال لتحقيق التنمية الشاملة.

أن تبدأ متأخرا خير من أن لا تبدأ وتبقى التصورات والأفكار حبيسة الأدراج، وهذه الخطوة التي أقدمت عليها الوزارة ستسهم بلا شك في تأسيس قاعدة بيانات لحجم الحركة المرورية المستقبلية وتحديد وجهتها ولو اتبعت هذه الطريقة منذ سنوات لكان حال شوارع البحرين أفضل، فاستطلاع رأي المواطنين في مجالات النقل وشؤون البنية التحتية أصبح مطلبا وأكثر الحاحا في ظل المرحلة الراهنة التي تشهد توسعا عمرانيا سريعا، فالتخطيط والتطوير لا يمكن أن يكتمل دون المسح الميداني واستطلاع الرأي العام وإجراء المقابلات مع مرتادي الطرق، كما أن استطلاع رأي المواطنين بمثابة خارطة طريق شاملة ومن الأساسيات عند تنفيذ المشروعات الكبرى في كل المجالات.

التعليقات
captcha

2016 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية