العدد 3139
الجمعة ١٩ مايو ٢٠١٧
ما وراء الحقيقة
الغباء الاستراتيجي والعقلية الإيرانية

 مشكلة القادة السياسيين الإيرانيين تكمن في الغباء الاستراتيجي وقلة البصيرة السياسية، وهذا راجع إلى العقلية الدينية التي تحرك هؤلاء، ففي خطابهم السياسي يعتقدون أن العرب والآخرين نفس الجمهور الموجود في إيران وبعض أتباعم الجهلة من الأقليات، الذين ما عليهم إلا السكوت والرضى بما يقوله الخطيب من أساطير وميتافيزيقيا من دون أن ينبسوا ببنت شفة. لهذا فإنهم حينما يديرون عملية إرسال الخطاب السياسي للجمهور، يعتقدون أن الجميع يصدقهم، ولا يستطيع أن ينكر محتوى الخطاب السياسي والديني الطائفي.

وعن الاستهزاء بالدول العربية التي قطعت علاقاتها الدبلوماسية وبعد تأثيرها على المستوى السياسي العربي بحسب ما ذكروه، حيث قام عملاء كسرى طهران بالاستهزاء السياسي مثلا بجيبوتي على سبيل المثال التي قطعت علاقاتها مع إيران، يمكننا أن نرد على هذه النقطة ونقول إن جيبوتي الصغيرة وجهت صفعة لإيران وقطعت علاقاتها مع طهران، وبهذا فإن المد الساساني الصفوي الذي كانت تقوم به الأجهزة الإيرانية تجاه الشعب الجيبوتي لسنوات طويلة، ومحاولة إيجاد عميل وخائن ليكون بمثابة حسن نصر الله جيبوتي قد انتهت، وهو ما يمثل خسارة كبيرة للأموال والجهود الإيرانية طوال السنوات الماضية، ونفس الشيء تم تطبيقه بالسودان، حيث قامت النخوة العربية السودانية بالتصدي لـ “الخمئنة الصفوية” داخل أرض السودان العربية، مما يمثل أكثر من مجرد قطع علاقات دبلوماسية، فهو يمهد الطريق لفتح ملف “الخمئنة الصفوي” في العالم العربي والإسلامي، خصوصا بعد الضربة النيجيرية لزعيمهم وقتل المجموعات الإرهابية التي يتزعمها لنشر الصفوية.

على الكتاب والمفكرين الخليجيين ومعهم العرب، ضرورة التصدي بكل قوة لمشاريع كسرى طهران وأحلامه باحتلال الأمة العربية وجعل العرب خدما وعبيدا لكي يشكل دويلة أخرى، فالخليجيون اليوم هم من يجب أن يتصدوا لأحلام أحفاد يزدجرد وهرمز في احتلال الأمة العربية.

التعليقات
captcha

2016 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية