العدد 3141
الأحد 21 مايو 2017
مجلس الرئيس د. عبدالله الحواج
سعادتي مع أهلي وأصدقائي
الأحد 21 مايو 2017

 

هكذا حبانا الله عز وجل بقائد استثنائي يحب وطنه، ويعشق ترابه، فيسعد وهو بين أهله وأصدقائه ويأمن وهم آمنون قانعون. إنه خليفة بن سلمان الذي يصف المرحلة بأنها عنوان الاستقرار في الخلود، أو بمعنى أدق في بحريننا الغالية أرض الخلود.

الرئيس الوالد في مجلسه يعرج بنا إلى آفاق الماضي، إلى زمنه الجميل، مثمناً حالة التفضيل التي تعتري المرء عندما يكون في مقتبل العمر، محباً للسفر، شغوفاً بالتعرف على الجديد دائماً، أما في هذه الأثناء فإن سموه حفظه الله ورعاه تحتويه الرغبة في البقاء بين أهله وأصدقائه، يطارحهم قضايا أمتهم، يناقشهم عن كثب في كل ما يؤرق مخادع المواطنين، وكل ما يعزز الالتحام بين الشعب الواحد الأبي.

الظروف الراهنة تحتم البقاء والتكاتف، وحال أمتنا العربية يظل دائماً على القرب منا، محاطاً بالتحديات والمؤامرات، هذا في حد ذاته يفرض على كل قائد بل وعلى كل مواطن حضوراً قوياً مستداماً، من هنا يصبح لحرية الحركة مضمونها الفعال لو تمت ضمن إطار من وعي رشيد وفي ظل محاور قيادية قادرة على البذل والعطاء.

إن أمتنا العربية تمر بمنعطف خطير، مفاده تلك الهجمات الشرسة التي يفرزها واقع قِطري مهدد، أو خارج إقليمي متربص، وآخر بعيد متحفز. من هنا كان حرص رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان حفظه الله ورعاه كبيراً على ربط الاقتصاد بالمجتمع، والإثنين بواقع الحال الذي تمثله البيئة الصحيحة بإطارها السليم، ومضامينها الفاعلة، عندئذ يمكن تحقيق التوازن المفقود بين مثلث التنمية المستدامة، “نمو اقتصادي ينعكس مباشرة على المواطن واحتياجاته المتعاظمة مع بيئة صالحة لضمان حقوق الأجيال القادمة”، لذلك حصد سموه الجوائز والتقديرات في مجال التنمية المستدامة نظراً لرؤيته الثاقبة في ربط أركانها الثلاثة بالأفق التنموي للمملكة. من هذا المنطلق، كانت رعاية سموه الكريمة للمؤتمر السنوي في نسخته الخامسة عشرة للمنظمة العالمية للتنمية المستدامة، الذي نظمته الجامعة الأهلية قبل أيام في البحرين، دليل جديد على أن الرئيس القائد سيظل داعماً للاقتصاد القوي المنعكس مباشرة على الإنسان، والمحلق دائماً بالأجيال القادمة نحو أيام أكثر جمالاً وأماناً واستقراراً. إن الارتباط الحتمي بين الاقتصاد الحقيقي وحاجات المواطن، لهو رسالة مهمة تقع على عاتق الجامعات المستنيرة وبتوجيه من القيادة الحكيمة، ونحمد الله ونشكر فضله أن بلادنا تنعم بقائد حكيم يعرف كيف يقود أمته نحو الهدف المنشود بفصاحة أهل الخبرة ولياقة الأبطال الأشداء، وعبقرية السادة النبلاء، إنه كلمة السر وراء كل مشروع نهضوي، وكل تحرك نخبوي، وكل فعل حيوي، حفظه الله لوطنه وأهله وناسه وجميع محبيه، إنه سميع مجيب.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية