العدد 3141
الأحد 21 مايو 2017
أبوظبي... مكانة دولية
الأحد 21 مايو 2017

أي نجاح لدولة خليجية هو نجاح للبحرين، وأية مكانة عالمية تحققها دولة خليجية نفخر بها في البحرين وكان هذا حالنا دوماً مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية الشقيقة ومكانتها العالمية، واليوم نقف باعتزاز مع ما حققته دولة الإمارات العربية المتحدة من مكانة هي محل فخرنا جميعاً في البحرين قيادة وشعباً.
الاستقبال المتميز لولي العهد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة الذي جاء في إطار زيارته إلى البيت الأبيض للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب والتصريح الذي أدلى فيه ترامب بعبارات لم يخص بها أيا من رؤساء الدول التي التقاها حتى الآن، بالمقابل أظهر الاهتمام الذي سلط الأضواء على هذه الزيارة والمباحثات المهمة بين محمد بن زايد ووزير الخارجية الأميركي وما تلاها من فعاليات كانت جميعها تحت الأضواء الكاشفة، ماذا يعكس هذا الاهتمام المتميز وسط المتغيرات الانقلابية السريعة في العلاقات الدولية اثر انتهاء حقبة الرئيس السابق الدمر أوباما وميراثه المدمر للأمة العربية، والذي أفسح المجال لإيران للعبث بأمن المنطقة... لقد انتهت هذه الحقبة وبدأت حقبة دونالد ترامب الذي نأمل ألا يخذلنا في يومٍ ما.
خلاصة هذه الزيارة ونتائجها الظاهرة للعيان حتى الآن وطبيعة الأضواء التي سلطت عليها تبرز لنا موقع دولة الإمارات وعاصمتها أبوظبي التي أخذ اسمها يرن في أسماع العالم، ليست هذه المكانة فقط لكون دولة الإمارات غنية بالنفط ولا كونها ثرية بالمال، فهناك كثير من الدول اليوم غنية في العالم، بل هناك أغنى من الإمارات ولكن الموقع الذي احتلته أبوظبي نتج عن السياسات الجريئة والقوية والحازمة التي اتخذتها هذه الدولة بالإضافة إلى الاستقلالية في القرارات ودعمها بقية الدول، ما دفعها لتسارع وتبادر بالوقوف في صف الحق والمصلحة العربية، وهذا ما لعبته بقوة واقتدار في دعم حملة استرجاع اليمن، بالإضافة إلى دعمها الواضح والصريح للجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر في مواجهة فوضى المليشيات المسلحة.
دولة الإمارات العربية اسم له مكانته في العالم على الصعيد الاقتصادي والتجاري والنجاح الهائل على مستوى إدارة الموانئ والتفوق في قطاع الطيران المدني على المستوى العالمي، فسمعة طيران الاتحاد وطيران الإمارات جعلت بعض المغرضين يعملون على التشويش على خدمات هذه الشركات التي اكتسحت القارة الأميركية.
خلاصة القول لم تأت إشادة دونالد ترامب لمحمد بن زايد ولا الأضواء التي سلطت عليه إلا لتؤكد حقيقة مركز دولة الإمارات العربية المتحدة المتميز ونحن في البحرين قيادة وشعباً نكن للشقيقة كل مشاعر الحب والاعتزاز بهذه المكانة التي في النهاية تشكل فخرا لكل دول المنطقة التي نتطلع لنجاحها الباهر وتصديها بهذا المستوى من الوحدة الخليجية لأي تحدٍ إيراني وغيره من التحديات.

تنويرة: 

الشجرة الثابتة تهتز أغصانها وقت الرياح، والشجرة المتأرجحة تسقط عند الريح.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية