العدد 3142
الإثنين 22 مايو 2017
“قانون خليجي” لاستهلاك المياه
الإثنين 22 مايو 2017

نصيب الفرد بدول الخليج من المياه الأقل في دول العالم، وهو الأعلى استهلاكاً، مفارقة خطيرة تنذر بكارثة، وهو ما دعى قادة “الخليج” لوضع أجندة الأمن الغذائي والماء والطاقة ضمن أولويات المنطقة.

أهم ما طرح في مؤتمر الخليج الثاني عشر للمياه المنعقد في مارس الماضي، ضرورة التحرك المشترك على وجه السرعة لتنفيذ مشروع الربط المائي بين دول الخليج، وسن التشريعات والوعي بندرة المياه.

لابد من نشر ثقافة ترشيد الاستهلاك ضمن المناهج الدراسية، وسن التشريعات للحد من استهلاك الماء ومعاقبة مسيئي استخدامه، والبدء باستخدام التكنولوجيا الحديثة في تحلية المياه بالطاقة الشمسية والمتجددة التي مازالت في طور الدراسة وتحتاج إلى دفعة قوية بقرار خليجي لتوحيد الاستثمار الأمثل.

أرى ضرورة الإسراع بإصدار قانون خليجي موحد لضبط استهلاك المياه، وإعادة توجيه الدعم لمستحقيه. الكلفة الزهيدة للمياه السبب الرئيسي للاستهلاك المفرط، على سبيل المثال لا الحصر، إهدارنا كميات هائلة من المياه في غسيل الشوارع والمنازل والسيارات، ويزداد الأمر سوءًا بالتسبب في حدوث الأضرار البالغة بالشوارع والأرصفة وإنفاق المال لإعادة إصلاحها.

لا مناص من توحيد الجهود وسرعة إطلاقها، وتأتي على رأس القمة التوعية بأن مورد المياه في خطر، بوضع المناهج الدراسية، وخلق المسؤولية الوطنية لدى الأفراد والمجتمع في مواجهة كارثة مائية قريبة حسب رأي الخبراء.

تلك الحلول نفذت منذ عقود في مختلف دول العالم، ونحن غارقون في الإسراف والاستهلاك المفرط، هكذا نحن لا ندرك الخطر إلا مع اقترابه ولا نواجهه إلا بعد وقوعه.

لابد أن يعي الجميع ندرة المياه في المنطقة في ظل التغيرات البيئية وظاهرة الاحتباس الحراري. آن الأوان لبدء تنفيذ مشروع الربط المائي بين دول الخليج، وتنفيذ سياسات توعوية وتشريعية تحمل الأفراد المسؤولية مع توفير البدائل والتقنيات لترشيد الاستهلاك تسبقها حملات اعلامية وثقافية وحلول عملية في منازلنا ومدارسنا وبكل المواقع. 

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية