العدد 3170
الإثنين ١٩ يونيو ٢٠١٧
سمو رئيس الوزراء وأهداف العمل الدولية

إذا مضينا في ملف الجهود البحرينية ضمن إطار منظمة العمل الدولية، سيكون من أبرز تلك الجهود (صيغة المتابعة الدينمايكية) لسمو رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة حفظه الله ورعاه، وتلك الديناميكية وآلية التعاون بين حكومة البحرين ومنظمة العمل الدولية، هي التي أثمرت اليوم هذا الإنجاز الذي يستحق الإشادة، ألا وهو انتخاب مملكة البحرين عضوًا أصيلا في مجلس إدارة منظمة العمل الدولية ضمن فريق الحكومات للدورة (2017-2020)، وذلك في انتخابات الدورة الـ( 106) لمؤتمر العمل الدولي بمبنى الأمم المتحدة بجنيف في الفترة من 4 إلى 16 يونيو الجاري 2017.

هذه ثمار ما رسمه سمو رئيس الوزراء للتعامل مع منظمة لها ثقلها كمنظمة العمل الدولية، وخلال السنوات العشر الماضية على الأقل، كان من الواضح أن هناك برنامجًا للتعاون بين البحرين والمنظمة، والتباحث حتى مع مجلس إدارة المنظمة بكل ملفاته ومناقشاته المهمة، والعديد من المحاور المهمة التي لخصها سعادة السيد جميل بن محمد علي حميدان وزير العمل والتنمية الاجتماعية (وجهده وأداء وزارته مشكورًا هو أيضًا دون شك)، فقد كانت برقية التهنئة المرفوعة منه إلى سمو رئيس الوزراء توضح أن الفوز بهذه العضوية يعكس تقدير المجتمع الدولي لمكانة مملكة البحرين، لكن أين موضع القوة؟ فالمنظمة ليست جمعية أو مؤسسة أو كيان (مهلهل) يمكن التأثير عليه من جهات هنا وهناك، أو فريق عمل سهل الخداع؟ والكل يعرف قوة ومتانة نظام (العمل الدولية)، لهذا، فإن موضع القوة هو البرامج الحيوية التي تسير ضمن أهداف التنمية المستدامة والبرامج الداعمة لهذه السياسة، ثم الركن الأساس هو اهتمام سمو رئيس الوزراء بدفع مسيرة التنمية البشرية التي تظهر بوضوح من خلال برامج أخذت صفة العالمية ومنها مبادرة تعزيز استقرار سوق العمل وتحقيق المزيد من المكتسبات العمالية والمحافظة على معدلات الباحثين عن عمل في حدودها الآمنة، أضف إلى ذلك سلسلة من التطويرات والتشريعات لحماية حقوق الأيدي العاملة من مختلف الجنسيات وتوفير بيئة العمل التي تضمن لكل العمال العيش الكريم.

إذن، لم يكن الوصول إلى العضوية الأصيلة في مجلس إدارة منظمة العمل الدولية (ترفًا) بل نتاج عمل شاق، وهذا العمل كان واضحًا وصريحًا في معالجة ملفات حساسة بالتنسيق مع المسئولين في المنظمة هناك، ووزارة العمل والتنمية الاجتماعية هنا في بلادنا، ونقول دائمًا أن العمل وفق توجيهات سمو رئيس الوزراء كرؤية تطويرية، مهدت الطريق للكثير من الإنجازات التي تلزمنا اليوم بالعمل المتجدد للمحافظة عليها.

نبارك للبحرين هذا الإنجاز الدولي الكبير ونتطلع إلى المزيد من الإنجازات في مختلف القطاعات التي ترفع رؤوسنا كبحرينيين.

التعليقات
captcha

2016 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية