العدد 3171
الثلاثاء 20 يونيو 2017
أسئلة بلا إجابة حول قطر
الثلاثاء 20 يونيو 2017

هناك أسئلة معينة سألتها لنفسي وسألها الكثير من الناس حول الأزمة الدائرة بين دول الخليج العربي، أو بالأحرى بين غالبية الدول العربية وبين قطر.

أول سؤال في هذا الشأن هو: هل كانت كل هذه المعلومات الخطيرة الموثقة التي عرفها الجمهور العام غير معروفة طوال الوقت لدى الأجهزة الأمنية في الدول التي استهدفتها قطر بالدمار والخراب ونحن منها؟ هل كانت الأجهزة الأمنية مثلا على غير علم بأن عمليات التخريب التي جرت في البحرين في الرابع عشر من فبراير كانت تدار من داخل قطر؟ هل عرف أحد في حينه أن مستشار أمير قطر كان يتفاخر في مكالمة هاتفية مع أحد زعماء الإرهاب بأن قطر تحفظت على عملية دخول قوات درع الجزيرة إلى البحرين وأنها لم تشارك في هذه القوات إلا بشكل صوري ذرا للرماد في العيون (اثنين من الضباط كمراقبين)؟ هل لم يسمع أحد في حينه مستشار الأمير القطري وهو يلح على أحد زعماء التخريب على أرض البحرين في أن يسارع بتجهيز صور حول ما يجري لإذاعتها في قناة الفتنة والعمالة التي يمتلكونها ويزعمون أنها حرة؟ نحن نتنازل عن طلب الإجابة على هذه المجموعة من الأسئلة على اعتبار أن الأجهزة الأمنية لا تذيع معلوماتها أولا بأول، فهي ليست وسائل إعلام لكي تفعل ذلك، ناهيك عن أن إذاعة هكذا معلومات في توقيت غير مناسب قد يضر أكثر مما ينفع وقد يؤدي إلى الفشل في عمليات ذات صلة أو يؤثر على حياة أشخاص معينين، وربما لأن دول الخليج كانت على أمل بالفعل بأن تتخلى قطر عن ممارساتها؟ ولكن هناك أسئلة أخرى أتمنى أن يجيب عليها أحد، من هذه الأسئلة: هل إذا أعلنت قطر أنها لن تدعم الإرهاب مجددا ولن تسعى إلى تخريب البحرين مرة أخرى وأنها ستقطع صلتها بالطامعين في البحرين، هل سينتهي كل شيء؟ هل سيغفر لقطر أنها أرادت اقتلاع البحرين من جذورها وإلقاءها في البحر؟ وهناك سؤال آخر وهو متعلق هذه المرة بالعالم الخارجي ودول إقليمية وعالمية: لماذا تعامل العالم بهذا الهدوء مع أزمة كهذه، على الرغم من أن الإرهاب أداة اكتوى بها الجميع بدرجة أو بأخرى؟ وإذا كان من غير المستغرب أن تقوم إيران بما قامت به قبل وبعد الأزمة، فلماذا سارعت تركيا أردوغان للوقوف بكل قوة إلى جوار قطر؟

هل هناك أسرار وفضائح لا تزال كامنة بين أطراف إقليمية ودولية وبين قطر لن تظهر الآن؟ وليكن السؤال أكثر صراحة ووضوحا: هل قطر مجرد بنك أو أداة للإرهاب الذي يمارسه العالم ضد بعضه ويؤدب به بعضه البعض، وفي نفس الوقت يعلن أنه ضد الإرهاب وأنه يحارب الإرهاب؟.

التعليقات
captcha

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية