العدد 3192
الثلاثاء ١١ يوليو ٢٠١٧
ماذا نريد من الميزانية العامة؟

نشرت جرائدنا المحلية على مدار أيام مشروع الميزانية العامة للدولة حتى عام 2018م، قرأنا الأرقام وعناوينها، ومازلنا نتابع الجديد منها، ولكن هل ندرك هذه الأرقام وتفاصيل إنفاقها أو ورودها؟ إن قراءة أرقام الميزانية وطرق إنفاقها وإيرادها تتطلب مَهارة وخبرة في عِلم المالية العامة، وما يهم البحريني من هذه الأرقام هو أين يكون موقعه من هذه الأرقام؟ فلن تثلج قلبه صور وابتسامات المسؤولين في قطاعات الحكومة أمام هذه الأرقام؛ بل ما يُريده البحريني وما يتمناه هو مقدار المنافع الحياتية له ولأسرته من هذه الأرقام، وأن لا يتأثر مستوى حياته سلبًا.

إن البحريني يطمح من سنة إلى أخرى لأن ترتقي أحواله إلى الأفض، ويدرك أيضًا أن هناك عجزًا في الميزانية، وأن ثمن النفط الذي تعتمد عليه الدولة في دعم ميزانيتها منخفض، ويدرك أيضًا أن الدولة عليها الكثير من المسؤوليات الوطنية والعربية والالتزامات الإنسانية، ولكن هناك الواجب الوطني للدولة الأول والأهم وهو البحريني وتوفير كل السُبل الممكنة التي تهيئ له الحياة في بلاده، فالبحريني يهمه كثيرًا مقدار الزيادة في دخله الحقيقي مقابل ارتفاع أسعار السلع والخدمات وفرض رسوم خدماتية أخرى، لقد قامت الدولة برفع الدعم عن بعض السلع والخدمات، وقامت بفرض رسوم خدماتية أخرى، وهذا الأمر ليس فعلاً ضد البحريني بل من أجل توفير أموال إضافية أخرى لاستدامة ما تقدمه الدولة من خدمات على أرضها.

ومع هذه الأرقام ومشروعاتها نتمنى كبحرينيين أن يتم تنفيذ هذه الميزانية بأداء وكفاءة عالية، والعمل على إنجاز المشاريع المُعتمدة من غير الإضرار بجودتها بناءً وإنتاجًا، والتركيز على المشروعات الأكثر حاجة وإنجازها بدون تأخير، فتأخير إنجازها يُضيف عبئًا ماليًا آخر، مما يُسبب تعثر المشروعات الجديدة وتراكم السابقة وضياع ما أنفق عليها. إن الهدف الأساسي من التنمية الاقتصادية هو الإنسان وتطويره، فالإنسان البحريني هو أداة وهدف التنمية الوطنية، وكما أن البحريني يَطلب من الدولة الكفاءة والدقة في إدارة ميزانيتها فعليه أيضًا واجب تحمل المسؤولية الوطنية في قضايا الإنفاق والترشيد وسداد ما عليه من الواجبات المالية تجاه الدولة.

التعليقات
captcha

2016 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية