العدد 3193
الأربعاء ١٢ يوليو ٢٠١٧
قطر والاختيارات الخاطئة

مع الأسف كل يوم نرى أن قطر تختار خيارات خاطئة لن تنفعها بل ستضرها، وهذه  الخيارات الخاطئة تأكيد على أن قطر ترفض العمل بالعقل والمنطق، ما يعكس مدى ارتباطها بالتنظيمات الإرهابية في الأراضي العربية والأجنبية، ويؤكد سعيها مع النظام الإيراني والإخوان للإضرار بالأقطار الخليجية والعربية وتقويض أمنها واستقرارها، مع الإضرار بمصالح الشعب القطري الشقيق الذي هو جزء لا يتجزأ من أبناء الخليج العربي والأمة العربية.

كان على القيادة القطرية أن تنصت لصوت العقل وتدرس جيدًا مبادرة صاحب السمو أمير دولة الكويت الشقيقة وتوافق عليها، إلا أنها مع الأسف الشديد رفضتها، ويُمثل هذا الرفض عدم حرص القيادة القطرية على مسيرة مجلس التعاون وعلى وحدة الصف الخليجي والعربي.

إن المطالب التي تقدمت بها الدول المقاطعة للقيادة القطرية لم تكن مسًا بالسيادة القطرية الوطنية ولا تدخلاً في شؤونها الوطنية، ولا من أجل زعزعة أمنها واستقرارها، بل هي تجسد كل ما تم الاتفاق عليه من بنود وردت في الاتفاقيات التي أبرمتها القيادة القطرية مع شقيقاتها والتي تهدف إلى محاربة الإرهاب وتحفظ أمن دولة قطر والبحرين والكويت والإمارات والسعودية وعُمان، وتحقق السلم في منطقة الخليج العربي وأمن الأمة.

إن العمل على تمويل أية منظمة إرهابية وإيواء أفرادها يمس سيادة الدول الأخرى، فالتعاون القطري مع النظام الإيراني والتركي وإيواء الإخوان المُفسدين والمنظمات الإرهابية الأخرى يهدف إلى نشر الفوضى ويؤدي إلى زعزعة أمن الدول وتهديد استقرار أقطار الخليج، بل يُقدم خدمة جليلة للإرهاب والنظام الإيراني والإخوان في تحقيق أجندتهم التي ستكون وبالاً على دولة قطر.

إن إجراءات أقطار الخليج العربي ومصر جاءت لأجل تغييرلسلوك قيادة قطر ولأجل عودة حميدة لحضن خليجها وأمتها العربية، إنها إجراءات من أجل قيادة قطر ودولة قطر وشعبها، ومن أجل الحفاظ على صدق وصفاء مسيرة مجلس التعاون في الخليج العربي، ومن أجل أمنه وسلامة أقطاره ومياهه وشعبه من الأطماع التوسعية الإيرانية الهادفة إلى احتوائه وتفريسه.

التعليقات
captcha

2016 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية