العدد 3194
الخميس ١٣ يوليو ٢٠١٧
ومضة قلم
محاولات لتعطيل قانون الأسرة

موافقة لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس النواب بأغلبية الحاضرين على إقرار مشروع قانون الأسرة الموحد والتوصية بإدراجه على جدول أعمال المجلس سيشكل بكل تأكيد تحوّلاً إيجابيا كبيرا في حياة الأسرة البحرينية، وهناك من يحاول إثارة المخاوف من قبيل حذف فقرة هنا أو إجراء تعديل هناك وغيرها لكنها لا تخرج عن كونها محاولات يائسة هدفها تعطيل القانون ولن يكتب لها النجاح.

لعل الذي يعزز قناعتنا بقانون الأسرة الموحد وضرورة الدفع بكل قوة لإقراره هو أنّ اللجنة المكلفة بإصداره من قبل جلالة الملك والتي عكفت طوال أشهر على دراسته راعت الخصوصيات بين المذهبين الكريمين، وهذه اللجنة المناط بها أمر مراجعة القانون الموحد تضم نخبة من قضاة الشرع المتخصصين وذوي الخبرة والمشهود لهم بسعة الاطلاع ولا يمكن أن تفرط في الحقوق ولن تتجاوز الحدود الشرعية أو الضوابط المذهبية.

هناك تصور لدى بعض أعضاء المجلس النيابيّ أنّ مقترحاتهم وآراءهم عن صيغة قانون الأسرة الموحد لا يجب أن تمس أو تجرى عليها أية تعديلات أو يطالها أي تغيير بأي حال وهذا بالطبع تصور خاطئ إلى حد كبير. إنّ مسألة الحذف والتعديل على المواد إجراء قانوني وطبيعيّ ولا ينبغي أن يثير الحساسيات، ولو أننا انسقنا إلى هذا التصور المغاير للحقيقة فإنّ هذا يعد إقصاء لبقية الآراء.

التوجسات التي نشأت لدى مجموعة من أعضاء لجنة الشؤون القانونية والتشريعية لمجلس النواب من تعديلات تمت على القانون نعتقد أن لا مبرر لها على الإطلاق، وكأنّ السادة أعضاء اللجنة أرادوا إفهامنا أنّ دور الآخرين من مشرعين وقضاة هو فقط الموافقة وليس أي إجراء آخر وهذا يناقض الدور المناط بهم.

يبقى القول إنّ الجدل حول قانون الأسرة الموحد لن يتوقف ولسنا بحاجة إلى عناء كبير للوقوف على هذه الحقيقة لأنها ببساطة تتجسد في قناعات كل طرف. إنّ تمسك كل فريق بآرائه واجتهاداته يبقي قانون الأسرة معطلا إلى أمد طويل، مما سيضاعف معاناة آلاف من الأسر لسنوات بل عقود.

التعليقات
captcha

2016 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية