العدد 3194
الخميس ١٣ يوليو ٢٠١٧
ومضات
نتنياهو والإرهاب

لم يبق إلا المدعو بنيامين نتنياهو رئيس ما يسمى بـ “الكيان الإسرائيلي”  ليطلق على الآخرين صفة الإرهاب... يا سبحان الله... إرهابي ذو تاريخ مفعم بالإرهاب ويرأس كيانا قام بالأساس على الإرهاب، فهو مشمول بالإرهاب من كل جهة، من يمينه، ومن شماله، ومن فوقه، ومن تحته محاط بإرهابه الغير، ومع ذلك يصف آخرين بالإرهاب مع أن اسمه وفعله يجسد الإرهاب بكل معانيه، صحيح إن لم تستح فافعل ما شئت.

الجميع أصبح يتحدث عن الإرهاب إلى الدرجة التي صارت فيها الكلمة مثل الملح تستخدم لكل شيء في السياسة حاليا، حتى عتاة الإرهاب ومن صنعوه ومولوه بالمال والسلاح صاروا يتحدثون عنه ويلصقونه بغيرهم من البشر، بل حتى التنظيمات التي يقال لها إرهابية مثل تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية، هذه التنظيمات تصف غيرها بالإرهاب، والمسكين في كل ذلك هو الإنسان الفرد العادي الذي تاه بين هذا وذاك ويخاف من أي عمل يقوم به خوفا من أن يوصف بأنه إرهابي هو الآخر، أما المنظمات التي يطلق عليها دولية سواء كانت تابعة لتلك المنظمة الدولية “الأمم المتحدة” أو غيرها ففي واد آخر وتتبع ما يملى عليها من أصحاب القوة والنفوذ والتحكم في الغير والسيطرة عليه.

مشكلتنا نحن في عالمنا العربي الإسلامي تكمن في بعض الذين قرأوا قليلا وفهموا قليلا وظنوا أنهم وصلوا إلى قمة الدين والفقه وهم في حقيقتهم يعجزون عن التمييز بين الصواب والخطأ، فمارسوا من خلال ذلك الفهم الضيق الأعمال التي تسيء لهم وللدين الذي هم عليه، واعتقدوا أنهم يعيشون في دار الجهل أو الكفر وأن عليهم تغيير هذا الواقع بالقوة ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا وأنهم بتفجير هنا أو هناك أو عملية انتحارية يرسلون لها من ضحكوا عليه أو برصاصة تقتل هذا أو ذاك بكل ذلك أو بعضه سوف يقيمون دار الإسلام على أنقاض دار الكفر.

هؤلاء جعلوا من ديننا أسهل ما يوصف بالإرهاب الذي هو في حقيقته أبعد ما يكون عنه وقلبوا السماحة والكلمة الطيبة والدعوة الحسنة إلى الدم والقتل والتفجير في كل مكان وأتاحوا الفرصة لأجهزة كثيرة ارتبطوا هم بها منذ البداية تستخدمهم لتعميق هذا الوصف بالدين وتستخدمهم كأداة لكل ذلك وهم ربما لا يشعرون، ووصلوا إلى أن جعلوا من مجرم إرهابي حقيق مثل “نتنياهو” يصفنا بأننا إرهابيون حين نتحدث عن أرضنا المسلوبة والمغتصبة من أمثاله الذين يقتاتون الإرهاب يوميا في كل أعمالهم ويعيشون على أنقاض الغير ودمائهم وجثثهم... سبحان الله.

التعليقات
captcha
التعليقات
,مسكين شارون مات ولم يشهد الهرب
منذ إسبوع
فيقال ان نابليون وشارون وهتلر كما سيف ابليس المسلول يقتلون الناس بذريعه او بحجه وبلاهما. فهل شارن مكرم ونتن يا خو يا لا الاه الا هو بريء?

2016 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية