العدد 3195
الجمعة 14 يوليو 2017
نواب الصحافة والفضائيات
الجمعة 14 يوليو 2017

 

هنالك قناعة غير مفهومة لدى بعض السادة النواب بأن الحضور الإعلامي المفرط في الصحافة المحلية وفي الفضائيات سيوجد لهم الحظوة لدى رموز القيادة السياسية والمواطنين، وسيسهل عضويتهم للمجلس المقبل.

هذه القناعة المضحكة شغل بها بعض السادة النواب الصحافة ومسؤولي مكاتب الوساطة للفضائيات، وأي شغل؟ بل إن بعض المواطنين أصبح لديهم لغط في التمييز ما بين الصحافي والنائب، وكيف لا يكون ذلك وخروج النائب في الصحف يزيد عن الصحافيين أنفسهم؟

واقع الحال اليوم للمواطن البحريني، الذي أضحى متمرغا في السياسة وفي الظروف الاقتصادية الخانقة، يؤكد أن سيناريو التلاعب العاطفي به عبر توظيف الاعلام المحلي لم يعد مجديا.

ما يريده المواطنون من ممثلي الشعب هو تحقيق الإنجازات الحقيقية على الأرض، مكتب خدمي في الدائرة يستقبل طلباتهم ويمررها بحزم واهتمام للجهات الحكومية والخاصة. متابعة صادقة ومستمرة لاحتياجاتهم، صوت قوي وفاعل يصدح بأصواتهم تحت قبة البرلمان.

قبل أيام، استقبلت رسالة على “الواتس اب” من أحدهم وهو يسوق لنفسه بأن أحد المواقع الإخبارية غير المعروفة يثمن على خروجه المستمر في الفضائيات وعلى دوره المؤثر والقوي وإلخ...

واقع الأمر يقول إن المدح يجب أن يكون من قبل الآخرين، وليس من الفرد نفسه؛ لأن ثناء الناس أو ذمهم سيكون المقياس الحقيقي والنزيه له، ولدوره المجتمعي والتشريعي المفترض.

خلاصة القول إن بوصلة قياس أداء النواب يعرفها الناخبون جيدا، وهي بوصلة لن تحرف لا بأرشيف مكدس من التصريحات الصحافية، ولا بفضفضة الفضائيات.

فالمقياس بنهاية المطاف هو العمل الصادق والنزيه والذي يصب بخدمة المواطنين، وينطق بصوتهم واحتياجاتهم. واللي على راسه بطحه يتحسسها.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية