العدد 3197
الأحد ١٦ يوليو ٢٠١٧
الجسد الخليجي محاط بالمؤامرات

بإيمانه العميق بوحدة الصف الخليجي العربي ومنعًا لأي نزيف في هذا الجسد ولأجل خلاصه من كل خلاف وتوتر كانت مبادرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة، مبادرة ذات خطوات مُباركة كادت تعيد الوصال إلى الجسد الخليجي العربي المُتعب بالتحديات والمُحاط بالمؤامرات.

ولكن لم تجر الرياح بما تشتهي السُفنُ، ولم ترد قطر أن تأخذ هذه المُبادرة مسارها المُبارك بالرغم من أنها نالت التأييد الخليجي والعربي والدولي، مُبادرة وُلدت من رُحم الخليج العربي ومن أحد قياداتها الميامين، مُبادرة لا تحتاج إلى تدخل الغير فيما يخص البيت الخليجي العربي. المُبادرة لم تصغ إليها قطر وقالت لها لا، رفضتها لأنها لم تقرأها جيدًا وقد تكون في هذه اللحظة فقدت بوصلة الاتجاه الصحيح لموقعها الخليجي والقومي وتحولت إلى الاتجاه الإقليمي والأجنبي.

مبادرة صاحب السمو أمير دولة الكويت أرادت أن تعيد قطر إبى مسارها الخليجي والعربي الصحيح، وكم يؤسفنا رفض قطر هذه المُبادرة ويؤلمنا كثيرًا أن المُبادرة الكويتية رُفضت قطريًا، وأثلج هذا الرفض كل من يَكره أقطار الخليج العربي وقيادتها وشعبها، وأفرح كل من يَعمل على تحقيق أجندة الإرهاب والكراهية على تراب أقطار الخليج العربي، وكنا سنفرح كثيرًا نحن أبناء الخليج العربي والأمة العربية أن تركن قطر إلى منطق العقل والرُشد وتتجاوب مع المساعي التي لاقت تأييدًا وترحيبًا دوليا.

إن الأقطار الخليجية والعربية التي تضررت كثيرًا من الفِعل القطري لن تغلق الباب أمام قطر بالرغم من العثرات التي وضعتها في مسار المبادرات، وهذا الباب سيكون مفتوحًا لعودة دولة قطر إلى حضنها الخليجي والعربي، وسيكون مفتوحًا لصد تمنيات أولئك المُغرضين من “الإخوان والصفويين” الذين يسعون بكل جُهد إلى صَب الزيت على النار فما يَخسره البيت الخليجي العربي من هذه الأزمة يُمثل مكسبًا لهم، واستمرار وجود هؤلاء المُغرضين الآثمين بيننا يُعرض بلادنا ومنطقتنا لعدم الاستقرار ويُزعزع أمننا ويُعرض سيادتنا الوطنية والخليجية للخطر.

التعليقات
captcha

2016 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية