العدد 3198
الإثنين 17 يوليو 2017
لابد من إنهاء دور الميليشيات المتطرفة بعد معركة الموصل
الإثنين 17 يوليو 2017

كثيرة هي الفترات العصيبة والدامية التي مر بها العراق عبر التاريخ، والفترة الحالية التي يمر بها العراق منذ الاحتلال الأميركي في 2003 هي واحدة من تلك الفترات العصيبة بامتياز خصوصا بعد أن ذاق الشعب العراقي مرارة التطرف الديني وجور وقمع وجرائم الميليشيات المسلحة المتطرفة الإرهابية المسيرة من خلف الحدود، مما أثر سلبا على مختلف أوضاع هذا الشعب وألحق به ضررا بالغا.
في عام 2003، وعند الاحتلال الأميركي للعراق وسقوط حكم حزب البعث، فإن الشعب العراقي عقد الآمال العريضة على المرحلة القادمة لكن الذي ظهر وتبين لاحقا هو أن العراق انتقل من دكتاتورية منظمة ومنضبطة إلى فوضى غير مسبوقة تهيمن عليها الميليشيات المسلحة والتطرف الإسلامي بأسوأ أنواعه، وذلك أثر سلبا على الشعب العراقي، حيث جعله يتيقن بأنه لم يجر أي تحسن وإنما سارت أوضاعه نحو الأسوأ.
الدور السلبي الذي لعبته ظاهرتا الميليشيات المسلحة والتطرف الإسلامي في العراق، تجاوز كل الحدود المألوفة والمتعارف عليها خصوصا من حيث إلحاقها الضرر الفادح والاستثنائي بالشعب العراقي، فقد سحبت الظاهرتان الإجراميتان المعاديتان للإنسانية كل مظاهر التقدم والرقي والفرح والتكاتف والتعاون والتناغم الإنساني من الشرائح المختلفة للشعب العراقي، ولا تمر فترة إلا وتطالعنا الأنباء والتقارير بنشاطات وممارسات مشبوهة لهاتين الظاهرتين، حيث تتأكد لنا مصداقية ما أكدت عليه زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي بأن “خطر تدخل نظام الملالي في العراق أكبر من خطر القنبلة الذرية بمئة مرة”.
معلومات عديدة صادمة واردة من العراق بخصوص الجرائم والانتهاكات والتجاوزات واسعة النطاق التي قامت وتقوم بها هذه الميليشيات العميلة المسيرة من قبل قوة القدس الإرهابية، خصوصا بعد المعلومات المفصلة والدقيقة التي كشفت عنها المقاومة الإيرانية بهذا الصدد والتي تفضح المخططات الإجرامية لطهران من حيث علاقتها وتوجيهها الميليشيات، تؤكد بكل وضوح حقيقة الدور المشبوه والإجرامي والفوضوي لهذه الميليشيات التي تعادي كل ما هو إنساني وحضاري وتقدمي، ما يبين في نفس الوقت وبمنتهى الوضوح استحالة التعايش معها ومع الظاهرة السرطانية للتطرف الديني التي تعتبر بحق عائقا بوجه السلام والأمن الاجتماعي للشعب العراقي.
عراق من دون تطرف ديني وميليشيات مسلحة تزرع الرعب والفوضى والإرهاب والدمار في كل مكان، هو الذي يمكن للشعب العراقي أن يتنفس خلاله الصعداء، والذي يطمح إليه ويحلم به. “الحوار”.

التعليقات
captcha

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية