العدد 3199
الثلاثاء 18 يوليو 2017
تحصيل رسوم البنية التحتية
الثلاثاء 18 يوليو 2017

هل وصلنا إلى مرحلة فرض المزيد من الرسوم غير المبررة التي تثقل كاهل المواطن ليس إلا؟! هل وصلنا إلى المستوى الذي يمكننا من خلاله فرض رسوم إضافية لأننا نقدم خدمات ذات جودة وسرعة عاليتين أم أننا مازلنا نتكئ، خصوصاً فيما يتعلق بتوفير الخدمات الأساسية؟! هل سنجادل يوماً في أن ما يدفع من رسوم لا يعد إلا كونه رسماً رمزيا في حين أن الخدمات المقدمة تكلف الدولة الكثير؛ أي أكثر مما يدفع إليها، أم أننا في طور الارتقاء إلى تقديم خدمات أفضل للمواطنين والمقيمين؟!

قرار تحصيل رسوم البنية التحتية حمل إضافي يضاف إلى رصيد الأحمال الوفيرة الملقاة على عاتق المواطنين، وتجاهلنا المساس بمصالح المطورين أو المقاولين الذين سيسترجعون من زبائنهم المبالغ الإضافية التي تفرض عليهم، فإن المواطن العادي الذي قرر بعد سنوات إعادة بناء منزله المتهالك ــ مثلاً ــ، هو في الغالب سيكون في عمر التقاعد عن العمل، لماذا نحمله تكاليفا ورسوما إضافية إذا شاء هذا المسكين أن يزيد من مساحة بنائه ويعيش هو وعياله في مكان أرحب؟!

وقد تحدث مثل هذه الحالات بناءً على ما نصت عليه المادة 8 بأنه “تستثنى من تطبيق أحكام هذا القرار ما يلي: مشاريع وزارة الإسكان ومشاريع تمويل السكن الاجتماعي، وأي مشروع يقوم المالك فيه بهدم وإعادة بناء في عقاره بشرط أن لا تزيد مساحة البناء عن العقار الذي تم هدمه، وفي حالة الزيادة يقوم بدفع كلفة البنية التحتية مقابل المساحات الإضافية”؛ أي أنه على افتراض إن كانت المساحة الإضافية للبناء 50 متراً مربعاً فإن مبلغ الرسوم سيكون 600 دينار.

هل قدرتنا وقفت على زيادة الرسوم حتى نسد عجزنا؟! ألم نع بعد ضرورة وجود بدائل مختلفة ومتنوعة لسد؟!

وأخيراً، بعد الإقرار العسير من مجلس النواب للميزانية العامة للعامين 2017/ 2018، والإفصاح عن وجود جهود لإيجاد بدائل لتنويع مصادر الدخل، مازال توفير الخدمات الخاصة بالبنية التحتية رتيباً وبطيئاً، ورغم صغر المساحة الجغرافية للبحرين لم نتمكن بعد من التفوق في هذا المجال.

التعليقات
captcha

2017 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية