العدد 3199
الثلاثاء ١٨ يوليو ٢٠١٧
رؤيا مغايرة
الموصل... للباطل صولة وللحق دولة

هنأت الدول العراق، بمناسبة تحرير الموصل من تنظيم داعش الإرهابي، مؤكدة الدول الوقوف بجوار العراق في مكافحة الإرهاب والتطرف، ونحن معها نفرح بانتصارات العراق وتحرير مناطقها من الأيادي الإرهابية الغادرة.

لكن لا ينقضي تعجبي من أولئك المغيبين عن واقعهم وهم يبحثون عن داعش في الموصل وغيرها من المدن التي سقطت في يد نظام ولاية الفقيه، لا دماء لا ضحايا لا معتقلون، يقيناً إنهم لن يجدوا شيئا، فقد انتهى الدور المرسوم لهم في الموصل، وليبحثوا عنهم في مدن جديدة، ليكتمل معهم الهلال الإيراني الذي أصبح قمراً.

استحضرت من التاريخ القديم احتلال الأخمينيين الفرس الموصل في القرن الرابع قبل الميلاد، ولكنني أبيت أن أكرر مقولة إن التاريخ يعيد نفسه، وقلت بدلاً منها إن الإنسان يكرر ذات الخطأ ويرجو نتائج مختلفة.

لا أدري لماذا تداعى إلى ذهني التقارب بين الاسمين، أعني “الأخمينيين” وأتباع من تعرفون... هل هناك قاسم مشترك؟ عدت من جديد إلى التاريخ، وتحديداً 1743م، ولا أدري هل أقول فيها لنادر شاه الفارسي: نم قرير العين فقد نجحوا فيما فشلت فيه، نعم فعلوها والعرب مازالوا بعيدين.

ولكن نؤكد أن للباطل صولة وللحق دولة، فنوم الأسد لا يعني أن الفئران أصبحت ملوك الغابة.

التعليقات
captcha

2016 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية