العدد 3199
الثلاثاء ١٨ يوليو ٢٠١٧
درب يسير فيه الأحرار فقط

المهمة التي يحملها المناضل من أجل الحرية ولاسيما بوجه الأنظمة الطاغية والاستبدادية وبوجه الفكر الظلامي القمعي على عاتقه، هي مهمة إنسانية نبيلة يتحملها كل إنسان أبي حر وشريف مؤمن بقيم الإنسانية ويعتبر الدفاع عن قيمها من صلب واجباته الأساسية، وقطعا ليس بإمكان أي كان ولاسيما الذين تمرغوا بوحل العمالة والخيانة أن تتحمل أكتافهم ثقلا إنسانيا يشرف المناضلين الأحرار، ومن يسعون للعمل من أجل تصحيح مسارهم المشبوه فإن ثلة منهم قد يكملون مشوار النضال هذا فيما يتساقط آخرون ليعودوا إلى وحل العمالة والخيانة من جديد.
المقاومة الإيرانية في مشوارها النضالي الطويل ضد نظام الملالي الاستبدادي القمعي وضد نهجه المعادي لكل ما هو إنساني، صارت بمثابة مدرسة للنضال من أجل الحرية وصارت أفكارها قبسا ينير دروب المناضلين في سبيل الحرية ليأخذوا من دروسها الكثير من العبر التي تعينهم في مشوار نضالهم، وكانت المناسبات والتجمعات السياسية المختلفة التي تقوم بها المقاومة الإيرانية، بمثابة منبر ومحفل يتجمع فيه جميع المؤمنين بالنضال ضد الدكتاتورية والاستبداد بصورة عامة وضد التطرف الديني والإرهاب بصورة خاصة، وكانت للمقاومة الإيرانية مواقف نبيلة بأن أفسحت الفرصة والمجال أمام من سبق أن تمرغوا بوحل العمالة والتبعية لنظام الملالي والأحزاب المتطرفة الإرهابية السائرة على نهجه نظير حزب الله الإرهابي، كما كان الحال مع من أعلن قبل أعوام تخليه عن العمالة لنظام الملالي وعضويته في ذلك الحزب الإرهابي، ففتحت المقاومة الإيرانية له أحضانها وأفسحت له المجال كي يصحح مساره وينقي فكره ووجدانه من دنس نظام الملالي وذلك الحزب. الملا اللبناني هذا، وبعد أن وجد ثقلا وصعوبة في السير على درب الحرية ووجد أن أكتافه لا تتمكن من حمل ثقل الأمانة المعهودة إليه، لم يكن أمامه أمر سوى العودة إلى أحضان ولي نعمته ليعلن للعالم تخندقه معهم من خلال مجموعة من العملاء الذين طردتهم منظمة مجاهدي خلق من صفوفها بعد أن وجدتهم غير جديرين بالبقاء في صفوفها وبعد أن بدر منهم ما لا يمكن لمنظمة مناضلة كمجاهدي خلق غض النظر عنه وتجاهله، وأمام هكذا نماذج ساقطة إنسانيا وأخلاقيا، أعلن الملا اللبناني عودته إلى وحل الملالي وهذا ما كان متوقعا منه خصوصا أن الإناء لا ينضح إلا بما فيه. “الحوار”.

التعليقات
captcha

2016 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية